أر. سي. سبرول عبر السنين: الله كلي السيادة

كان يسوع في وسط العاصفة نائمًا نومًا عميقًا في مؤخرة السفينة. لكنهم [التلاميذ] كانوا خائفين، وأسرعوا إلى مؤخرة السفينة وأمسكوه قائلين: "يا يسوع، استيقظ. أفعل شيئًا!" فقال: "ما الأمر؟ ما الأمر؟" ثم رأى العاصفة قادمة، فتقدم وقال: "اسكت. ابكم". فتوقف البحر الهائج وسكنت الرياح. ماذا كان رد فعل التلاميذ عندما أزال يسوع التهديد الواضح والحاضر للطبيعة؟ هل يقول النص أنهم قذفوا قبعاتهم في الهواء وفرحوا وقالوا: "نعم، كنا متأكدين من أنك ستفعل ذلك"؟ لا. يخبرنا النص أنهم في تلك اللحظة خافوا خوفًا عظيمًا. إن القوة التي تنطلق عندما يتكلّم الله تُحضر أشياءً من العدم والحياة من الموت.

إن كانت هناك ذرة مستقلة في الكون — ذرة واحدة تتحرك خارج نطاق سيطرة وسيادة الله — إذن أيها السيدات والسادة، لا توجد أدنى ثقة في تحقيق أي وعد من الوعود التي قطعها الله عن المستقبل. يستخدم الكتاب المقدس تعبيرات مثل: "نحن أموات بالخطايا،" "نحن عبيد للخطية،" "نحن بالطبيعة أبناء الغضب". لا نريد الله في تفكيرنا، لأنه قدوس ونحن لسنا كذلك. وهنا، يضع رب الكون بصمته التي لا تُمحى على نفس كل فرد من شعبه. يجب نشر الإنجيل من جديد في كل جيل بنفس الجرأة، ونفس الوضوح، ونفس الإلحاح الذي ظهر في إصلاح القرن السادس عشر. إن لم يكن الله كلي السيادة، فإن الله ليس هو الله.