شكوى ليست عادلة

"هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ".

بعض الناس، عندما يجدون أنفسهم في الجحيم، ستتدمر حالتهم. لن يجدوا ما يكفي من الماء في عيونهم لتلبية احتياجهم للبكاء. سيبكون قائلين: "أوه، لا. ليس هنا. يا الله ارحمني من فضلك". عندما يجدوا أنفسهم في الجحيم سيكون ذلك أعظم خيبة أمل قد واجهوها.

لكن المجموعة الأخرى التي ستكون هناك لن تبكي دمعة واحدة؛ بل سيصرون على أسنانهم، وهي استعارة كتابية عن غضب الإنسان الشديد. "كيف تجرؤ، يا الله، أن تضعني هنا". لن يكون هناك أي حدود لغضب الملعونين.

وكما قلت، بالتأكيد لا أريد أن تكون نهايتي في الجحيم. لكن هناك شيء واحد أعرفه يقينًا — لو حدث ذلك، إن كنت قد خدعت نفسي كل هذه السنين، وإن كنت مِمن سيقول: "يا رب، يا رب، أَلم أفعل هذا وأَلم أفعل ذاك"، فينظر إلىَّ ويقول: "اذهب عني، لا أعرفك"، ثم يرسلني إلى الجحيم —شيء واحد يمكنني أن أعدكم به وهو أني سأكون من الذين يبكون، وليس من ضمن الذين يصرون على أسنانهم. لأنه إن كنت أعلم شيئًا عن اللاهوت، فأنا أعلم أنه إذا أرسلني إلى الجحيم الليلة، فلا يمكنني تقديم شكوى عادلة ضده.

أنا مذنب بالخيانة — خيانة كونية. في كل مرة أخطأت فيها، فرضت إرادتي على إرادة الخالق. فقد أعلنت أنني أنا صاحب السيادة، وليس الرب الإله. وقد سلكت ضد ملكوته، وليس من أجله. لقد أخطأت ضد القدوس غير المحدود في البر وهو ليس مدين لي بشيء. فإن وجدت نفسي في الجحيم، سأدرك أنني نلت ما تستحقه حياتي: ليس القساوة، وليس الظلم، بل العدل الكامل.