هل يحب الله الأشرار بذات الطريقة التي يحب بها المختارين؟| خدمات ليجونير
ما رأيك في التجديد المبني على قرار الفرد؟
۱٤ مارس ۲۰۲۱
بما أننا تبررنا بالإيمان وحده، فكيف نفهم كلمات يسوع في لوقا 9: 23-24؟
۳ أبريل ۲۰۲۱

هل يحب الله الأشرار بذات الطريقة التي يحب بها المختارين؟

اسمحوا لي أن أقول بضعة أشياء عن ذلك. عندما يقول الكتاب المقدس، "هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ" (يوحنا 3: 16)، فهو لا يقول إنه أحب كل شخص في العالم بالتساوي. يشير هذا النص إلى العالم، أي العالم بشكل عام. أحب الله هذا العالم الساقط لدرجة أنه أرسل ابنه الوحيد إلى هذا العالم ليُخلِّص المؤمنين. فهو لا تقول إنه أرسل ابنه إلى العالم ليُخلِّص كل شخص في العالم، بل ليُخلِّص الذين يؤمنون به.

في اللاهوت، نُميِّز بين ثلاثة أنواع مختلفة من محبة الله. أولًا، هناك محبة الله الخيِّرة. فمشيئة الله الصالحة هي للخير. وهي مشيئته الصالحة من نحو العالم كله.

ثانيًا، هناك نعمة الله العامة، إذ أن الله رؤوف إلى حدٍ ما مع جميع الخطاة الذين في العالم. وترتبط هذه بالإرادة المُحسنة، التي تصف أعماله الصالحة. فالله يسكب خيره على كل البشر. تُشرق الشمس على الأشرار وعلى الأبرار.

هناك نوع ثالث من المحبة ندعوه المحبة الذاتية. هنا، لا يُشير المصطلح اللاهوتي "المحبة الذاتية" إلى سلوك "المستريحين في صهيون"، أو الطريقة التي نتحدث بها عن "الرضا عن النفس". بل، إنه يصف محبة الله الخاصة لابنه ولأولئك الذين في ابنه؛ أي الذين تم تبنيهم في عائلته السماوية. فهم المفديون أو المُخلَّصون. والنتيجة هي محبة الله الخاصة للمفديين والتي ليست للأشرار، وهو ما يتحدث عنه الكتاب المقدس عندما يصف الله بأنه يبغض فاعل الإثم.


أر. سي. سبرول
أر. سي. سبرول
الدُّكْتُور أَرْ. سِي. سْبْرُول هُوَ مُؤَسِّسُ هَيْئَةِ خِدْمَاتِ لِيجُونِير، وَكانَ أَحَدَ رُعاةِ كَنِيسَةِ الْقِدِّيسِ أَنْدْرُو (St. Andrews Chapel) فِي مَدِينَةِ سَانْفُورْد بِوِلايَةِ فْلُورِيدَا، كَمَا كانَ أَوَّلَ رَئِيسٍ لِكُلِّيَّةِ الْكِتابِ الْمُقَدَّسِ لِلإِصْلاحِ (Reformation Bible College). وَهْوَ مُؤَلِّفُ أَكْثَرِ مِنْ مائَةِ كِتابٍ، بِمَا فِي ذَلِكَ "كلُّنا لاهوتِيُّونَ" و"أدهَشَني الألم".