هل الصلاة لمريم أو القديسين يمكن أن تبعد المؤمن عند السماء؟| خدمات ليجونير
هل يمكن أن يسقط المؤمن في خطية عميقة، ويموت، ويظل مُخلَّصًا؟
۲۲ أكتوبر ۲۰۲۰
هل كان هناك من يؤمن بالتبرير بالإيمان وحده قبل الإصلاح؟
۱ يناير ۲۰۲۱

هل الصلاة لمريم أو القديسين يمكن أن تبعد المؤمن عند السماء؟

سبرول: إن الصلاة لمريم والقديسين عمل بشع من الوثنيَّة. هذا أمر خطير للغاية.

أعتقد أن هناك الآلاف — وربما الملايين — من الناس داخل الكنيسة الكاثوليكيَّة الذين يثقون حقًا في المسيح والمسيح وحده من أجل خلاصهم. فهم لا يثقون في طريق الخلاص الذي تعلِّمه كنيستهم، تمامًا مثل العديد من الناس في الكنائس المشيخيَّة الذين لا يؤمنون بالعقائد المُصلَحة. هذا هو التناقض المناسب لأصدقائنا الموجودين في كنيسة روما. ومع ذلك، عليهم أن يدركوا أن كنيسة روما رفضت الإنجيل رفضًا تامًا وقاطعًا وواضحًا باستمرار. بغض النظر عن كل الأشياء الجيدة الأخرى التي تقوم بها كنيسة روما، مثل رفض الإجهاض والتأكيد على الثالوث، لم يتم إلغاء التعدِّي على الإنجيل الذي تم في مجمع ترينت وأُعيد التأكيد عليه مؤخرًا في دليل تعليم الإيمان للكنيسة الكاثوليكيَّة. في رأيي، هذا يستبعد كنيسة روما عن أن تكون كنيسة حقيقية. إنني أعتقد أنها جماعة مُرتدة.

مع أخذ ذلك في الاعتبار، أعتقد أن كل مؤمن حقيقي يثق في المسيح حقًا لديه التزام أخلاقي بترك الشركة مع الكنيسة الكاثوليكيَّة والانتماء لكنيسة أخرى. لن يجدوا كنيسة كاملة، لكن عليهم أن يجدوا كنيسة صالحة لا تُنكر الحقائق الأساسيَّة للإيمان المسيحي. طالما أن الإنجيل حقيقة أساسيَّة للإيمان المسيحي، فلا يجب أن تكون وسط مجموعة تنكره. لا يجب أن تقول: "أنا أؤمن بالرب يسوع، لكني أُصلي لأمه"، أو "أصلي إلى هؤلاء القديسين". بهذا الفعل، أنت تنسب إلى والدة المسيح وإلى القديسين قوى الشفاعة التي تخص الوسيط وحده، أي المسيح نفسه.

ومع ذلك، أعتقد أنه يمكنك أن تكون مؤمنًا وهناك الكثير من الأخطاء في لاهوتك، تمامًا كما تحدث جون عن كنيسته. لدينا نفس الأسلوب في كنيسة القديس أندرو. فليس عليك التأكيد على إقرار إيمان وستمنستر لتكون عضوًا في الكنيسة. يجب أن تلتزم به لتكون في منصب كنسي ولكن ليس لتكون عضوًا.

كل منَّا لديه أخطاء مختلطة بالحق في إيماننا، لكن بعض هذه الخطاء خطيرة للغاية. معظم الناس الذين يذهبون إلى الكنيسة، بغض النظر عن عضويتهم، ليسوا مطلعين بعمق على لاهوت هذه الكنيسة المعينة أو ما يحدث في خدمة العبادة. أنا، على سبيل المثال، بصفتي دارسًا للاهوت الكاثوليكي، لم أستطع الاشتراك في القداس لأنني أعرف ما هي عقيدة القداس. تُعلِّم الكنيسة أنه توجد ذبيحة حقيقيَّة للمسيح في القداس. ليست دموية، بالتأكيد، لكنها لا تزال ذبيحة. في مجمع ترينت، صِيغَت بمصطلحات الذبيحة.

كان لدي صديق كان عضوًا في الكنيسة الكاثوليكيَّة وقرَّر أن يتركها، وتناقشنا حول الذبيحة في القداس. ذهب إلى كاهنه واشتكى من هذه الذبيحة، فقال له الكاهن: "صديقك لا يعرف اللغة اللاتينيَّة لما نعلِّمه حقًا". عاد صديقي إليَّ، وأريته قرارات مجمع ترينت. قلت له: "اسأل كاهنك عن معنى المصطلح اللاتيني sacrificio في اللغة الإنجليزيَّة"، وكانت هذه نهاية الأمر. إنها ذبيحة حقيقيَّة. هناك كهنة لا يؤمنون أنها ذبيحة حقيقيَّة، حتى لو كانت غير دمويَّة. ومع ذلك، فإن التعليم الرسمي للكنيسة هو أنها ذبيحة حقيقيَّة. كيف يمكنك أن تؤمن بذبيحة المسيح الكفاريَّة التي قُدِّمَت مرة واحدة فقط وتشترك في طقس لذبيحته مرة أخرى، على الرغم من كونها غير دمويَّة؟ هذا أمر مروِّع. بخلاف ذلك، ليس لدي رأي.

ماك آرثر: أود أن أضيف شيء بسيط، وبالتأكيد أؤمن بكل ما قيل للتو. من المحتمل أن أكثر من 50% من الناس في كنيستنا عبر السنوات الذين أتوا إلى المسيح خرجوا من الكنيسة الكاثوليكيَّة. لدينا عدد كبير من السكان من أصل إسباني وآسيوي في لوس أنجلوس من أصول كاثوليكيَّة، لذلك اعتدنا رؤية أشخاص متحررون من الكاثوليكيَّة.

من الأمور المأسويَّة الأخرى في الصلاة للقديسين ولمريم أنها تتعدَّى على طبيعة نعمة الله والمسيح. الفكرة هي أن الله قاسٍ جدًا وغاضب. وهو بعيدًا إلى حد ما وليس قريبًا منِّا. ولا يجب حقًا الذهاب لله مباشرةً، الأمر الذي يتعارض مع ما يقوله الكتاب المقدس. يُعلِّمنا الكتاب المقدس أن الله رحيم ويتميَّز بالمحبة والرأفة. يُظهر رحمته للآلاف، وهو حنون القلب، ويبكي من خلال عيني إرميا. نفس الشيء ينطبق على المسيح.

الفكرة هي أنك لا يجب الذهاب مباشرةً لله لأنه مشغول وغير مبالٍ إلى حد ما وبعيد. كما لا يجب أيضًا الذهاب إلى يسوع لأنه يمكن أن يكون قاسيًا أيضًا. ولكن، لا يستطيع يسوع أن يرفض أمه، ولا يستطيع الله أن يرفض يسوع، وهذا هو التسلسل. فأنت تذهب إلى مريم لأن مريم تستطيع أن تليِّن قلب يسوع وبعد ذلك يأخذ يسوع الأمر إلى الآب. هذه الفكرة كلها هي اعتداء على طبيعة الله المُخلِّصة، الذي هو بطبيعته مُخلِّص ومليء بالرحمة والرأفة تجاه الخطاة. يمكن اللجوء إليه بشكل مباشر، لكن يفترض هذا التسلسل أن الله أقل نعمةً، ورحمةً، ولطفًا، ورأفةً، وتعاطفًا مع الخطاة. وهذا تعدِّي على طبيعته وطبيعة المسيح أيضًا.