ماذا يعني أن نكون “في المسيح”؟
۲۱ أكتوبر ۲۰۲۰
هل الصلاة لمريم أو القديسين يمكن أن تبعد المؤمن عند السماء؟
۲۳ أكتوبر ۲۰۲۰

هل يمكن أن يسقط المؤمن في خطية عميقة، ويموت، ويظل مُخلَّصًا؟

إننا لسنا الحكم النهائي على المصير الأخير لأي شخص. بالنسبة لي، هذا أمر من المهم للغاية فهمه. لدينا معايير ضعيفة نسبيًّا لفهم كل ما يفعله الله في حياة الخطاة، ومن الواضح أن هناك خطايا خطيرة للغاية يرتكبها المؤمنون.

يحثُّنا الكتاب المقدس باستمرار ألا نستقبل نعمة الله في حياتنا عبثًا فيما يتعلق بالطريقة التي نفهم بها عمل نعمة الله. تملك نعمة الله دائمًا بالبرِّ في حياتنا. من ناحية، يبدو أن مسئوليتنا الرئيسية هي عدم التخمين "بما قد يحدث إذا—"، ولكن أن نتجاوب مع خطيتنا بالطريقة التي يشجعنا الكتاب المقدس على التجاوب بها؛ أي أن نقاومها بكل ما أوتينا من قوة.

من الممكن أن ترتكب خطايا فادحة مثل سمعان بطرس. قناعتي هي أنك إن تقابلت مع سمعان بطرس في ليلة صلب المسيح، ثم تقابلت مع يهوذا الإسخريوطي، فإنك لن تلاحظ فرقًا بينهما. ما أحدث الفارق هو شفاعة المسيح لأجل سمعان بطرس التي قادته إلى توبته.

نرى هذا في الكتاب المقدس مرارًا وتكرارًا. الأصحاح 6 من الرسالة إلى العبرانيين هو مثال واضح. من الممكن أن تختبر العديد من جوانب قوة ملكوت الله، ومع ذلك، كما أفهم هذا النص، في الواقع لا تختبر الخلاص. يقول في عبرانيين 6: 9 "وَلكِنَّنَا قَدْ تَيَقَّنَّا مِنْ جِهَتِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أُمُورًا أَفْضَلَ". هنا تقول لنا الرسالة إلى العبرانيين: "لا تخلط بين الأشياء التي تصطحب الخلاص في حياتك وبين حقيقة التوبة إلى الله والإيمان بربنا يسوع المسيح".

أعتقد أن هذين الأمرين يعطياننا التوازن. نحن لسنا الحكم النهائي على حياة أحد. لا نعرف ما يحدث في المراكز السرية لأذهان البشر، حتى عندما يخطئون عند آخر نفس لديهم، لكننا نتحمل مسؤولية أنفسنا. هذه هي الطريقة التي أجاب بها الرب يسوع على هذه النوع من الأسئلة عندما طُرح عليه السؤال: "هل سيكون هناك الكثير ممن سيخلصون أم سيهلك الكثيرون؟" فأجاب: "تأكد أنك" (لوقا 13: 23-24). عندما نفعل ذلك، فإننا نعيد تركيزنا على الأشياء المركزية، ونعلم أن ديَّان كل الأرض يحكم بالعدل.


سينكلير فيرجسون
سينكلير فيرجسون
الدكتور سينكلير فيرجسون هو عضو هيئة التدريس في خدمات ليجونير وأستاذ استشاري لعلم اللاهوت النظامي في كلية اللاهوت المُصلَحة. شغل سابقًا منصب الراعي الأساسي في الكنيسة المشيخيَّة الأولى في مدينة كولومبيا، بولاية ساوث كارولاينا، وقد كتب أكثر من عشرين كتابًا، بما في ذلك "المسيح كاملًا" (The Whole Christ).