ما هو الإنجيل؟ | خدمات ليجونير
ماذا يعني أن المسيح “أَخْلَى نَفْسَهُ” في فيلبي 2: 6-7؟
۲۸ يوليو ۲۰۲۱

ما هو الإنجيل؟

الإنجيل هو أنَّ المسيح مات من أجل خطايانا، حسب الكتب، وأنَّه دُفِن، وأنَّه قام من الأموات (1 كورنثوس 15: 3-4). فمركز الإنجيل هو يسوع المسيح نفسه، شخص المسيح وعمله، عمل المسيح الحامل للخطيَّة، بالإضافة إلى كمال حياته الذي يُحسب لكل مَن يؤمن به. من الإصلاح جاءت السولاس العظمية والثلاثة الذين في المنتصف، سولا فيدي "الإيمان وحده"، سولا جراتيا "النعمة وحدها"، سولاس كريستوس "المسيح وحده" هم مركز الإنجيل. بعبارة أخرى، الخلاص بالنعمة وحدها، من خلال الإيمان وحده، بالمسيح وحده. هذا مُلخَّص الإنجيل، في أكثر صوره إيجازًا.

إن كلمة "إنجيل"، "إيوانجيليون"، تعني "الأخبار السارة"، الأمر الذي يفترض وجود أخبار سيئة أيضًا. لا يوجد أخبار سارة ما لم تعرف الأخبار السيئة أولًا. تبدأ رسالة رومية بالأخبار السيئة (رومية 1: 18). يتضمَّن الإنجيل بالفعل رسالة عن الخطيَّة، والخطيَّة هي عدم الامتثال لناموس الله. والخطيَّة هي التعدِّي. يقول الكتاب المقدَّس، "أُجْرَةُ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ" (رومية 6: 23)، و"اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ مُوتُ" (حزقيال 18: 20). يجب أن يكون هناك فهم عن الإنجيل أنني تحت الدينونة الإلهيَّة؛ وتحت الغضب. فقد أهانت خطاياي الله القدوس؛ وأنا منفصل عن الله؛ ولا يوجد شيء يمكنني فعله، في نفسي ومن نفسي، لإزالة فساد ودينونة الخطيَّة؛ ورجائي الوحيد موجود في يسوع المسيح، الذي مات على الصليب من أجل خطاياي. هذا هو جوهر سالة الإنجيَّل للخلاص.

يمكننا أن نتوسَّع ونضيف جوانب أخرى، مثل ولادة المسيح من عذراء، وحياته الخالية من الخطيَّة، وموته البدلي، وقيامته بالجسد، وشفاعته الحالية في السماء، ومجيئه ثانيةً عن قريب. كل هذا متداخل معًا فيما يتعلَّق بالمسيح الذي نعترف ونؤمن به.

تقول غلاطية 1: 9، "إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُبَشِّرُكُمْ بِغَيْرِ مَا قَبِلْتُمْ..." فهناك "إنجيل آخر" وهو فاسد بإضافة الأعمال البشريَّة إلى خلاصي. على سبيل المثال، تُعلِّم الكنيسة الكاثوليكيَّة بإنجيلٍ آخر. وهو إنجيل ملعون. فهو جسر لا يقودك إلى الجانب الآخر. وهو التمسك بجذع خشبي لن ينقذك وأنت تغرق. لا يوجد سوى إنجيل حقيقي واحد للخلاص، وهو بالنعمة حدها، وبالإيمان وحده، وفي المسيح وحده. تقول الكنيسة الكاثوليكيَّة: "النعمة و..."؛ "الإيمان و..."؛ "المسيح و...". أمَّا المُصلِحون، طبقًا للكتاب المقدَّس، أزالوا كلمة "و" وأضافوا كلمة "وحده" أو "سولا". هذا إطار جوهر إنجيل المسيح. وأي إضافة للأعمال البشريَّة، أو الاستحقاق، أو الصلاح، أو التدين البشري هو تحريف للإنجيل. فالخلاص ليس مكافأة للأبرار؛ بل عطيَّة للمذنبين.

إن وضوح المسيح الذي نكرز به أمر بالغ الأهميَّة. وإشعياء 53 هو أحد أوضح الأحاديث عن موت المسيح البدلي، الذي هو في صميم إنجيل المسيح. إذن، هذا هو الإنجيل في شكلٍ مُوجز، وتُسلِّط عقائد النعمة الخمسة الضوء على عمل الله للخلاص في الإنجيل.


ستيفن لوسان
ستيفن لوسان
الدكتور ستيفن لوسان هو مؤسس هيئة خدمات وانباشون (OnePassion). وهو عضو هيئة التدريس في خدمات ليجونير، ومدير برنامج الدكتوراه في الخدمة في كلية لاهوت (The Master’s Seminary)، ومدير لمعهد الوعظ التفسيري. وقد كتب أكثر من عشرين كتابًا.