الميلاد الثاني يسبق الإيمان

قال لوثر: "التبرير بالإيمان وحده، لكنه ليس بالإيمان الذي يبقى وحده،" ثم قال لوثر: "الإيمان الذي يبرر هو "a fides viva"، أي إيمانٌ حيٌ، إيمانٌ ناشطٌ. مِن أين يأتي هذا الإيمان؟ وربما هذا السؤال هو ما يحدد جوهر اللاهوت المُصلَح أكثر من أي سؤال آخر.

إن كانت هناك عبارة تجسِّد جوهر اللاهوت المُصلَح، فهي هذه العبارة الصغيرة، الميلاد الثاني يسبق الإيمان. أي أن قوة الإيمان، قوة الثقة، هي نتيجة لا لفعل من إرادتنا بشكل مستقل، وإنما ثمر عمل سيادة الله لتغيير توجه قلوبنا ومنحنا عطية الإيمان.