لماذا الله المتجسد؟

هنا تكمن مشكلتنا. إننا لا نندهش بالسؤال، لماذا الله المتجسد؟ نفترض، بطبيعة الحال، أنه سيأتي. يبدأ الإنجيل بإدهاشنا حين نتعرف على الشخص الذي قد أتى. إنه أمر مذهل للعقل. في الواقع، أعتقد يمكن القول، إن لم يدهش عقلك بحقيقة التجسّد، فأنت لا تعرف معنى التجسد.

إنه لا يعني أن الرب يسوع صار طفلاً صغيرًا. بل يعني أن الله السرمدي، غير المحدود، الذي يعبده الكروبيم والسرافيم، خالق الكل، وضابط الكل، غير المحدود في جوهره، وحكمته، وقدرته، وجلاله، ومجده، الذي بكلمة منه يمكن أن ينحل العالم الذي أخطأ إليه كان على استعداد للمجيء إلى هذا العالم واتخاذ جسد مثلنا لكي يصير مخلصنا. إنه أمر رهيب. هذا هو الشيء العظيم في الإنجيل، أليس كذلك؟ لن يتوقف أبدًا عن إبهارك — كأمواج فوق أمواج من العبادة والسجود، أن الله الابن قد جاء من أجل بشر مثلي، وليس فقط لأنه جاء من أجل بشر مثلي، ولكن أيضًا لأن ذاك الذي لا مثيل له في عظمته غير المحدودة قد فعل هذا.