في آدم، الخطية تخترق كياننا كله
۳ أغسطس ۲۰۲۰
في أوقات الضيق، أسرع إلى رومية 8: 28
۱۱ أغسطس ۲۰۲۰

كيف تغيرت آراء الكنيسة الكاثوليكية عن مريم في القرن العشرين؟

يمكن أن يُطلق على القرن العشرين بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية من نواحٍ عديدة "القرن المريمي"، لأن الكاثوليك استمروا في تمجيد مريم في تعاليمهم. تحت قيادة البابا بيوس الثاني عشر في خمسينيات القرن الماضي، صرَّحت الكنيسة لأول مرة أن البابا قد أعلن بكامل سلطانه البابوي وبعصمته من الخطأ أن مريم لم يُحبَل بها بالخطية. وقد علَّم بعض اللاهوتيين الكاثوليك ذلك لفترة طويلة. كما نادى به اللاهوتيون الفرنسيسكان في العصور الوسطى، لكن توما الأكويني رفض ذلك.

وهكذا كانت هذه ممارسة ملائمة إلى حد ما لسلطة الكنيسة الكاثوليكية، لكنها أصبحت عقيدة وحقيقة مُلزمة لجميع الكاثوليك في خمسينيات القرن الماضي للإيمان بأن مريم قد حُبِلَ بها بدون فساد الخطية الأصلية. هذا ادعاء لافت للنظر إلى حد كبير، وهو جزء من العمل على تمجيد مريم. في الوقت نفسه، تم التصريح بأن جسد العذراء قد انتقل إلى السماء بعد وفاتها حتى لا يرى جسدها فسادًا.

وهذا أيضًا نادى به البابا بكامل سلطانه البابوي. فهي عقيدة مُلزمة للكنيسة الكاثوليكية. إذن، هناك تمجيد لمريم. ثم ازداد منح ألقاب جديدة لمريم في القرن العشرين.

كان هناك بعض المندوبين الذين حضروا إلى المجمع الفاتيكاني الثاني وأعلنوا أمام المجمع أنهم يأملون في أن يُعلن المجمع أن مريم شريكة المسيح في الفداء، وهو أمر بالفعل مربك التفكير فيه. حتى أنه كان هناك عدد قليل من اللاهوتيين الذين قالوا إن مريم قد تعظمت إلى اتحاد أقنومي مع الله. هذا يعني أنه يوجد الآن أربعة أقانيم في الذات الإلهية. وأعني أن هذا تجديف يتجاوز الخيال. وبالفعل لم يكن هذا رأي مقبول على نطاق واسع؛ بل قَبِله مجرد عدد قليل من المجانين، لكنه يوضح كيف تم تشديد التركيز على مريم بشكل كبير.


روبرت جودفري
روبرت جودفري
الدكتور روبرت جودفري هو عضو هيئة التدريس في خدمات ليجونير والرئيس الفخري لكليَّة لاهوت وستمنستر في كاليفورنيا والأستاذ الفخري لتاريخ الكنيسة بها. وهو الأستاذ المُميَّز في سلسلة ليجونير التعليميَّة المكوَّنة من ستَّة أجزاء بعنوان "مسح شامل لتاريخ الكنيسة" A Survey of Church History. تشمل كتبه العديدة "رحلة غير مُتوقَّعة" An Unexpected Journey، و"تعلَّم أن تحب المزامير" Learning to Love the Psalms.