الله: بارٌّ ويُبرِّر

المشكلة الكبرى التي يواجهها الجنس البشري هي: الله قدوس، وهو بار، وعادل، أما نحن لسنا كذلك. ولذلك فمسألة التبرير تتلخص في هذا: كيف يمكنني كشخص غير بار أن أقيم علاقة صحيحة مع خالقي؟

لا يقلق الكثير من الناس كثيرًا بشأن هذا الأمر. فهم يفترضون أن الله مثل مندوب خدمات سماوي مستعد لاستجابة كل طلب من طلباتنا، وأنه لديه رحمة لا حصر لها حتى أنه يمكن أن يغفر من جانبه خطايا الجميع، وهو لا يحتاج إلى أي إجراء لكي يُبرِّر الآثمة. فهو الله. يمكنه أن يفعل ما يريد أن يفعله، فلماذا لا يلوح بيديه ويقول جميعكم مفديِّين، جميعكم مغفور لكم، جميعكم مُخلَّصين؟

في الواقع، لا يمكنه فعل ذلك. ودعوني أعود لأقول إنه لن يفعل ذلك لأنه لا يمكنه فعل ذلك، ولا يمكنه فعل ذلك لأنه هو الله — لأنه بار. والطريقة الوحيدة التي يمكن أن يفتدي بها البشر بدون إجراء عملية التبرير هي أن يساوم على بره الشخصي. وهكذا، كما يقول بولس في رومية، يقدم الله طريقة للتبرير من خلال المسيح ليكون الله بارًّا ويُبرِّر.