ولعنه الله

سُئل توما الأكويني ذات مرة: "توما، هل تظن أن الرب يسوع نَعِمَ بمعاينة الله طوال حياته؟" أجاب توما: "أنا لا أعلم، لكنني متأكد من أن ربنا كان قادرًا على رؤية الأشياء التي تمنعنا خطايانا من رؤيتها". تذكر أن الوعد بمعاينة الله في التطويبات هو وعد قُطِع لمن؟ لأنقياء القلب. أحبائي، إن السبب في أنه لا يمكنك معاينة الله بعيونك ليس لأنه لديك مشكلة في العصب البصري. ما يمنعنا من معاينة الله هو قلبنا، ونجاستنا. لكن الرب يسوع لم يكن لديه أية نجاسة، وقال توما أن قلبه كان نقي، لذلك من الواضح أنه اختبر جمال الآب إلى أن جاءت تلك اللحظة حين وُضِعَت خطيتي عليه، والذي كان نقيًّا لم يعد نقيًّا بعد. ولعنه الله. كان الأمر وكأن هناك صرخة من السماء – معذرة للغتي، لكن لا يمكنني أن أكون أكثر دقة سوى بالقول – وكأن الرب يسوع سمع هذه الكلمات "لعنك الله". لأن هذا هو المقصود من أن تكون ملعونًا، أن تقع تحت لعنة الآب.

كما قلت، أنا لا أفهم هذا، لكنني أعرف أنه صحيح. وأنا أعلم أن كل شخص في هذه القاعة وكل شخص خارجها في هذا الفندق، وفي الشارع وفي جميع أنحاء العالم لم يكسوه بر المسيح في هذه اللحظة هو يستنشق كل نفس تحت لعنة الله. إن آمنت بهذا ستتوقف عن الإضافة للإنجيل وتبدأ في المناداة به بوضوح وبجرأة لأنه، أيها الأعزاء، هو الرجاء الوحيد لدينا وهو رجاءً كافيًا.