هل المسيح هو الطريق الوحيد؟

كثيرًا ما ذكرت قصة موقف محرج ومؤلم جدًا حدث لي عندما كنت طالب جامعي. كنت قد أصبحت مؤمنًا منذ فترة قصيرة. وكنت ممتلئ بالغيرة، ولم يكن هذا خافيًا على أساتذتي أو زملائي في الدراسة أنني مسيحي. وذات يوم كنت في فصل اللغة الإنجليزية في الكلية، وكانت أستاذة فصل اللغة الإنجليزية هذا مراسلة حربيَّة قاسية من الحرب العالميَّة الثانية. كانت امرأة، وكانت معادية بشدة للمسيحيَّة وكانت تعلن ذلك بوضوح في فصل اللغة الإنجليزية.

في هذا الموقف، أخرجتني أمام الفصل بأكمله، وقالت: "يا سيد سبرول". قلت: "نعم". قالت: "هل تؤمن أن يسوع المسيح هو الطريق الوحيد إلى الله؟" تخيل الآن نفسك في هذا الموقف إن كنت مسيحيًّا، حيث يقوم شخص ما باستدعائك علنًا ويسأل: "هل تؤمن أن يسوع المسيح هو الطريق الوحيد إلى الله؟"

أردت أن أختفي تحت الأرض لأني شعرت فورًا بوطأة هذه المواجهة. كنت أعلم أنني إن أجبت بنعم، هو الطريق الوحيد، سينصب غضب هذه الأستاذة عليَّ دون توقُّف.

وكنت أعلم أيضًا أنه إن أجبت بلا، سأكون مذنبًا بالخيانة للمسيح. لقد كان موقفًا لا ربح فيه. وهكذا عندما سألت: "يا سيد سبرول، هل تؤمن أن يسوع هو الطريق الوحيد إلى الله؟" أجبت بتمتمة: "نعم".

سمعت الإجابة، وكما توقَّعت انفجرت في غضب شديد، وقالت شيئًا فيما معناه، كانت ساخطة جدًا، قالت: "هذا أكثر التصريحات تعصُّبًا، وضيق الأفق، ومتعجرفًا سمعته على الإطلاق. كيف يمكنك أن تعتقد أن يسوع المسيح هو الطريق الوحيد إلى الله؟" ظهرت علىَّ حمرة الخجل، ونظر إليَّ باقي الطلبة بازدراء شديد لأني ارتكبت أعلى مراتب الجرم تعصُّبًا.

فقلت: "ها هي المشكلة". قلت: "لم أتوصل لهذا الأمر باحثًا عن الطريق الوحيد. فأنا أمريكيٌ مثلك. ولا أبحث عن منظور ضيق للأمور". ثم قلت: "لكنني توصلت لموضع اقتنعت فيه أن يسوع هو، في الواقع، ابن الله. ثم قرأت في العهد الجديد أن هذا الشخص، الذي اقتنعت أنه ابن الله، فتح فمه وقال أشياء مثل: "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي". أنا أعلم ما هو النفي المطلق. عندما قال يسوع: "لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي" استبعد كل الاحتمالات الأخرى الممكنة. قال يسوع، يسوع نفسه: "أَنَا هُوَ الْبَابُ الذي يجب أن يدخل به الإنسان". "أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ... الأخرين مأجورين... جَمِيعُ الأخرين هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ يحاولون اقتحام ملكوت أبي بالقوة ولكن ليس لهم حق في ذلك". ثم قلت: "ألا تري أنني رأيت ذلك وأن ذاك الذي هو ابن الله ورسله قالوا لي إنه لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ يخلص الإنسان إلا بواسطة اسم المسيح". قلت: "ألا تري أنه إن آمنتُ أن المسيح هو أحد الطرق، فيجب أن أؤمن أنه الطريق الوحيد وإلا يجب أن أؤمن أن ذاك الذي هو أحد الطرق مخطئ تمامًا عندما قال إنه الطريق الوحيد. وإن كان مخطئ تمامًا عندما قال إنه الطريق الوحيد، فسأكون أحمقًا إن ظننت أنه حتى أحد الطرق".