هل يقرع الرب يسوع على قلب غير المؤمن؟ | خدمات ليجونير
ما هو ملكوت الله؟
۱۵ يونيو ۲۰۲۰
هل يقتصر الأمر على موت الجميع في آدم؟
٦ يوليو ۲۰۲۰

هل يقرع الرب يسوع على قلب غير المؤمن؟

سمعنا جميعنا الكارزين يقتبسون من سفر الرؤيا آية: "هَأَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي" (رؤيا 3: 20). عادةً ما يُطبِّقها الكارز كدعوةٍ إلى غير المؤمن في قوله: "الرب يسوع يقرع على باب قلبك. فإن فتحت له الباب، سيدخل". ولكن في النص الكتابي، يوجِّه الرب يسوع حديثه إلى الكنيسة. فالأمر لم يكن دعوةً كرازيَّةً.

إذن ما هو الأمر؟ تكمن المسألة في أن طلب الرب ليس من الأفعال التي يقوم بها غير المؤمنين من ذواتهم. فغير المؤمن لن يطلب أو يسعى، ولن يطرق. إن السعي والطلب من عمل المؤمنين. قال جوناثان إدواردز: "إن طلب ملكوت الله العمل الرئيسي في الحياة المسيحيَّة". إذن، طلب الرب هو نتيجة الإيمان، وليس مُسبِّبه.

حين نؤمن بالمسيح، ننطق بلغة الاستكشاف لنعبر عن تغيُّرنا. نتحدَّث عن إيجاد المسيح؛ والمفارقة: إنه بمجرد أن نجد المسيح، لن تكون نهاية سعينا نحوه بل بدايته. عادةً، حين نجد ما كنَّا نبحث عنه، يكون إشارة على انتهاء بحثنا. لكن عندما "نجد" المسيح، تكون بداية رحلة بحثنا.

تبدأ الحياة المسيحيَّة بالإيمان؛ ولا تنتهي من حيث بدأت. فهي تنمو، وتنتقل من إيمان لإيمان، ومن نعمة إلى نعمة، ومن حياة إلى حياة. إن هذا الانتقال من النمو مدفوع بالسعي والطلب المستمر لله.

في مسيرتك الروحيَّة، هل أنت تنتقل من إيمان لإيمان، ومن نعمة إلى نعمة ومن حياة إلى حياة؟ هل تسعى باستمرار في طلب الله؟

تم نشر هذه المقالة في الأصل في موقع ليجونير.

أر. سي. سبرول
أر. سي. سبرول
د. أر. سي. سبرول هو مؤسس خدمات ليجونير، وهو أول خادم وعظ وعلّم في كنيسة القديس أندرو في مدينة سانفورد بولاية فلوريدا. وأول رئيس لكلية الكتاب المقدس للإصلاح. وهو مؤلف لأكثر من مئة كتاب، من ضمنها كتاب قداسة الله.