هل يقرع الرب يسوع على قلب غير المؤمن؟
۲۳ يونيو ۲۰۲۰
ما هو الأساس التنظيمي للعبادة؟
۱۳ يوليو ۲۰۲۰

هل يقتصر الأمر على موت الجميع في آدم؟

أعتقد أن العهد الجديد يُعلِّمنا أن العالم كله يُولد متأثِّرًا بعواقب الطبيعة الساقطة بسبب خطية آدم وحواء. كثيرًا ما يُكرِّر العهد الجديد هذه الفكرة أنه "بمعصية الإنسان الواحد، دخل الموت إلى العالم". وأصبحت هذه الفكرة محط لكثير من الاحتجاجات اللاهوتيَّة. فأي إله يُعاقب كل البشر بنتائج خطية إنسان واحد؟ في الواقع، يبدو أن ذلك يتعارض مع تعاليم النبي حزقيال، الذي وبَّخ شعب إسرائيل حين قالوا إن الآباء أَكَلُوا الْحِصْرِمَ وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ. قال النبي إن الله يُعامل كل شخص بحسب خطيته. فهو لا يعاقبني على ما فعله والدي، ولا يعاقب ابني على ما فعلته أنا، على الرغم من أن عواقب الخطية قد تمتد إلى ثلاثة أو أربعة أجيال. إلا أن عدم نقل الذنب من شخص إلى آخر يبدو أنه المعنى المقصود في سفر حزقيال.

هذا الأمر يجعل السؤال أكثر حيرة. فنحن إذ نحتج نود أن نقول: "لا لعنة بدون تمثيل". فنحن لا نحب أن نُحاسَب على ما فعله شخص آخر، على الرغم من وجود وقائع مُعيَّنة في نظامنا القضائي نقر فيها بنوع مُعيَّن من استحقاقيَّة اللوم لما فعله شخص آخر من خلال طرق التآمر الإجرامي.

على سبيل المثال، قد أستأجرُكَ لتقتل شخص ما. وعلى الرغم من أنني بعيد عن مسرح الجريمة ولم أضغط على الزناد، فلا يزال من المُمكن أن أُحاكَم بتهمة القتل من الدرجة الأولى. كل ما فعلته أنتَ هو تنفيذ رغبتي. على الرغم من أنني لم أضغط على الزناد، فأنا مذنب بتعمُّد القصد والأذى لما نفَّذته أنت بالفعل.

قد تقول إن هذا تشبيه ضعيف للسقوط لأنه لا أحد استأجر آدم ليخطئ إلى الله باسمي. ومن الواضح أننا لم نفعل ذلك. فلقد تم تعيينه ليكون ممثِّلًا للجنس البشري بأكمله. مرة أخرى، نميل إلى إيجاد صعوبة في قبول هذا، لأنني لا أحب أن أخضع للمساءلة عمَّا يفعله مَن يُمثِّلني إذا لم تُتح لي الفرصة لاختيار مَن يُمثِّلني. بالتأكيد لم أختر آدم ليُمثِّلني. يعد هذا أحد الأسباب التي تجعلنا نحب أن يكون لنا الحق في انتخاب ممثِّلينا في الحكومة: إن القرارات التي يتَّخذونها في المجال السياسي لها عواقب وخيمة على حياتنا. بما أننا لا يمكننا جميعًا أن نكون في العاصمة لسن التشريعات، فأننا ننتخب ممثِّلينا على أمل أن يُمثِّلوا بدقة رغباتنا وأمنياتنا.

لا يوجد توقيت في تاريخ البشريَّة تم تمثيلك فيه بشكل كامل أكثر من جنة عدن، لأنه تم اختيار مُمثِّلك بطريقة لا يشوبها خطأ، من قبل إله كامل القداسة، وكامل العدل، وكامل المعرفة. لذا لا يمكنني القول بإنني كنت سأتصرَّف بشكل مختلف عمَّا فعله آدم.

نقطة أخيرة: إذا اعترضنا من حيث المبدأ على سماح الله لشخص ما بالتصرُّف نيابةً عن شخص آخر، فستكون هذه نهاية الإيمان المسيحي. ففدائنا بالكامل يرتكز على نفس المبدأ؛ أننا ننال الفداء من خلال ما فعله المسيح عنَّا.

تم نشر هذه المقالة في الأصل في موقع ليجونير.

أر. سي. سبرول
أر. سي. سبرول
الدكتور أر. سي. سبرول هو مؤسِّس هيئة خدمات ليجونير، وكان أحد رعاة كنيسة القديس أندرو (St. Andrews Chapel) في مدينة سانفورد بولاية فلوريدا، كما كان أول رئيس لكليَّة الكتاب المقدَّس للإصلاح (Reformation Bible College). وهو مؤلِّف أكثر من مائة كتاب، بما في ذلك بما في ذلك "كلُّنا لاهوتيُّون" (Everyone’s A Theologian).