ما هو الإيمان الذي للخلاص؟
۲۲ مايو ۲۰۲۰
مثال توضيحي للتوبة
۱۰ يونيو ۲۰۲۰

وجهة النظر المُصلَحة عن التعيين المسبق

في وجهة النظر المُصلَحة، عيَّن الله منذ الأزل البعض للاختيار حيث يتدخل في حياتهم بشكل إيجابي للعمل على تجديدهم وإيمانهم من خلال عمل النعمة الأحادي. بالنسبة لغير المُختارين، يحجب الله عنهم عمل النعمة الأحادي، إذ يتجاوزهم ويتركهم لأنفسهم. فهو لا يصنع الخطية أو عدم الإيمان بشكل أحادي في حياتهم. حتى في حالة "تقسية" القلوب المتمردة للخطاة، فإن الله "لا يفعل فينا الشر (لأن تقسية القلب هي عمل الشر) من خلال خلق شر جديد فينا"، كما قال لوثر. تابع لوثر قائلاً:

حين يسمعنا الناس نقول إن الله يعمل فينا الخير والشر على حد سواء، وأننا خاضعون لعمل الله من خلال الضرورة السلبيَّة، نجدهم يتخيلون إنسانًا صالحًا في نفسه بالطبيعة وليس شريرًا، له عمل شرير مصنوع فيه بواسطة الله؛ إذ أنهم لا يدركون بما فيه الكفاية مدى عمل الله المستمر في كل خلائقه، دون أن يكونوا بمعزل عن عمله ولو ليوم واحد. من يفهم هذه الأمور، عليه أن يفكر هكذا: الله يعمل فينا الشر (أي بواسطتنا نحن) وليس من خلال الله نفسه، ولكن بواسطة علَّة فسادنا. فنحن أشرار بالطبيعة، والله صالح بالطبيعة، وعندما يدفعنا للعمل بواسطة عمله فينا حسب طبيعته القديرة، ولكونه صالح في ذاته، فهو لا يمكنه سوى عمل الشر بواسطة شرنا كأداة، على الرغم من أنه، وفقًا لحكمته، يستخدم هذا الشر لمجده ولخلاصنا.

وبالتالي، فإن طريقة العمل في حياة المُختارين ليست موازية لطريقة العمل في حياة الهالكين. فالله يصنع التجديد بشكل أحادي، لكنه لا يصنع الخطية أبدًا بهذه الطريقة. تندرج الخطية ضمن أعمال العناية الإلهيَّة التوافقيَّة.

يوجد اختلاف آخر مهم بين عمل الله بالنسبة للمُختارين وبالنسبة للهالكين فيما يتعلَّق بعدالة الله. يقدِّم القضاء الإلهي بالاختيار وتحقيقه الرحمةَ للمُختارين، بينما يمنح عمل الهلاك العدالةَ للهالكين. يمنح الله بسيادته وسلطانه وبغير شروط الرحمة للبعض، بينما يمنح العدالة للذين تجاوزهم في الاختيار. وذلك يعنى أن الله يمنح البعضَ رحمة الاختيار بينما يمنح البعضَ الآخر العدالة. لا يوجد مَن هو ضحية الظلم. إن الفشل في الحصول على الرحمة لا يعني المعاملة بظلم. فالله ليس ملزمًا بمنح الرحمة للجميع — بل في الواقع هو ليس ملزمًا بمنح الرحمة لأي شخص، إذ يقول: "إِنِّي أَرْحَمُ مَنْ أَرْحَمُ" (رومية 9). إن الامتياز الإلهي لمنح الرحمة طواعية لا يمكن انتقاده. فإذا كانت بعض القوانين الكونيَّة تتطلَّب من الله أن يكون الله رحيمًا مع جميع الناس، فسيتعيَّن علينا أن نستنتج أن العدالة تتطلَّب الرحمة. وإذا كان الأمر كذلك، فإن الرحمة لم تعد طوعيَّة بل لازمة ومستوجَبة. وإذا كانت الرحمة لازمة، فإنها لم تعد رحمة بل عدالة. ما لا يفعله الله هو الخطية من خلال منح الظلم للهالكين. لا يمكن تبرئة الله من الظلم إلا من خلال اعتبار أن الاختيار والهلاك هما أمران غير متماثلان كمخطط إيجابي-سلبي.

إقرارات الإيمان المُصلَحة:

من خلال استطلاع مختصر لإقرارات الإيمان المُصلَحة ومن خلال جولة سريعة في آراء علماء لاهوت الإيمان المُصلَح، يمكننا أن نرى بوضوح أن التعيين المُسبَق المزدوج قد طُرح دائمًا من خلال مخطط إيجابي-سلبي.

إقرار الإيمان المُصلَح: 1536

إن خلاصنا هو من الله، ولكن من أنفسنا لا يوجد سوى الخطية والهلاك. (البند 9)

إقرار الإيمان الفرنسي: 1559

نؤمن أنه من هذا الفساد والدينونة العامة المنغمس فيهما جميع البشر، يدعو الله، بمقتضى مشورته الأزليَّة غير المتغيِّرة، الذين اختارهم بحسب صلاحه ورحمته فقط في ربنا يسوع المسيح، دون أي اعتبار لأعمالهم، ليُظهر فيهم غنى رحمته؛ تاركًا الباقين في هذا الفساد والدينونة ليُظهر فيهم عدالته. (البند 12)

إقرار الإيمان البلجيكي: 1561

نؤمن بأن كلَّ نسل آدم قد سقط في الهلاك والخراب بسبب خطية أبوينا الأولين، لكن بعد هذا أعلن الله ذاته على حقيقته؛ أي بأنه رحيم وعادل: فهو رحيم لأنه يعتق ويحفظ من هذا الهلاك جميع أولئك الذين قد اختارهم في المسيح يسوع ربنا، بحسب مشورته الأزليَّة وغير المتغيِّرة، وبدافع صلاح تام، دون أدنى اعتبار لأعمالهم؛ وهو عادل لأنه ترك آخرين في حالة السقوط والهلاك التي قد ورَّطوا أنفسهم فيها. (البند 16)

إقرار الإيمان السويسري الثاني لكنائس الإصلاح: 1566

أخيرًا، في أغلب الأحيان حين يذكر الكتاب المقدس أن الله بدا وكأنه يفعل أمرًا شريرًا، فالكتاب المقدس لا يذكر أن الإنسان لا يفعل الشر، ولكن الله يسمح به ولا يمنعه، بحسب حكمه العادل، حيث يمكن أن يمنعه إن أراد ذلك، أو لأنه يحوِّل شر الإنسان إلى خير... يكتب القديس أوغسطينوس في كتابه بعنوان (Enchiridion) قائلاً: "ما يحدث عكس إرادته فإنه يحدث بشكل رائع وفائق للوصف ليس دون إرادته. لأنه لن يحدث إن لم يسمح هو به، ومع ذلك فهو لا يسمح به قهرًا بل طوعًا." (البند 8)

إقرار إيمان وستمنستر: 1643

كما قد عيَّن الله المختارين للمجد، كذلك، بواسطة القصد الأزلي والحر تمامًا لمشيئته، قد سبق فعيّن كل الوسائط لأجل تحقيق ذلك. لذلك، فأولئك المختارون، لكونهم سقطوا في آدم، هم يُفدَونَ بواسطة المسيح، ويُدعَونَ بفاعليّة للإيمان بالمسيح بواسطة روحه عاملًا في الوقت المناسب، ويُبرّرونَ، ويُتَبَنّونَ، ويُقدَّسونَ، ويُحفَظونَ بواسطة قوته، بالإيمان، للخلاص. فلا يُفدى آخرون بواسطة المسيح، ولا يُدعَونَ بفاعليّة، ولا يُبرّرونَ، ولا يُتبنّونَ، ولا يُقدَّسونَ، ولا يخلصون، إلا المختارين فقط.

إن بقية الجنس البشرى فقد سُر الله، بمقتضى رأي مشيئته عديم الاستقصاء، والذي به يمنح أو يمنع الرحمة، حسب مسرته، لأجل مجد قدرته السياديّة فوق خلائقه، أن يعبر عنهم، وأن يعيّنهم للهوان والغضب لأجل خطيتهم، لمدح عدله المجيد. (الفصل 3، البنود 6 و7)

تدل هذه الأمثلة المختارة من صيغ إقرارات الإيمان للإصلاح على العناية التي تم بها تناول عقيدة التعيين المُسبَق المُزدوج. تم شرح مفهوم عدم المتماثل للجانب "المُزدوج" بوضوح. وهذا يتماشى مع الحرص الدائم الذي نراه عبر تاريخ الكنيسة. يمكن رؤية نفس النوع من الوصف الحريص في كتابات أوغسطينوس، والأكويني، ولوثر، وكالفن، وتيريتن (Turretin)، وإدواردز، وهودج (Hodge)، ووارفيلد (Warfield)، وبافنيك (Bavinck)، وبيركوفر (Berkouwer)، وآخرون.

التعيين المُسبق للهلاك:

على الرغم من الاختلاف في مخطط إيجابي-سلبي فيما يتعلَّق بالطريقة التي يعمل بها الله تجاه كل المُختارين والهالكين، إلا إنه لا يزال يواجهنا السؤال الشائك حول تعيين الله المُسبق للهالكين. إن كان الله بأي شكلٍ يعيِّن سابقًا أو يقضي بهلاك البعض، ألا يجعل هذا رفض المسيح من قِبل الهالكين أمرًا مؤكَّدًا وحتميًّا تمامًا؟ وإذا كان هلاك الهالكين أمرًا مؤكَّدًا في ظل التعيين المُسبَق، ألا يجعل ذلك الله مسؤولًا عن خطية الهالكين؟ يجب أن نجيب بالإيجاب عن السؤال الأول، وبالنفي عن السؤال الثاني.

إن كان الله يعيِّن مُسبقًا أمرًا ما، فمن المؤكَّد تمامًا أن ما عيَّنه الله مُسبقًا سوف يتحقَّق. فالمقاصد الإلهيَّة لا تفشل أبدًا. حتى معرفة الله المُسبقة أو علمه المُسبق يجعل الأحداث المستقبليَّة مؤكَّدة بالنسبة لزمن تحققها. هذا يعني، إن كان الله يعلم يوم الثلاثاء أنني سأقود سيارتي إلى مدينة بيتسبرج يوم الجمعة، فعندئذٍ لا يوجد شك في أنني سأقود سيارتي إلى مدينة بيتسبرج حين يأتي يوم الجمعة. وإلا لكانت معرفة الله خاطئة. ومع ذلك، هناك فرق كبير بين معرفة الله أنني سأقود سيارتي إلى مدينة بيتسبرج وتعيين الله ذلك مُسبقًا. نظريًّا، كان بإمكانه أن يعرف حدثًا مستقبليًّا دون أن يعيَّنه مُسبقًا، لكنَّه لا يمكن أن يعيِّنه دون أن يعرف ما سيعيَّنه. ولكن في كلتا الحالتين، سيكون الحدث المستقبلي مؤكَّدًا من حيث التوقيت ومعرفة الله.

يقول لوثر، في مناقشته لفعل يهوذا الخائن:

ألم أذكر في العديد من الكتب إنني أتحدَّث عن حتميَّة عدم التغيُّر؟ أعلم أن الآب يولد طوعًا، وأن يهوذا خان المسيح طوعًا. وجهة نظري هي أن فعل الإرادة هذا في يهوذا كان من المؤكَّد أنه لا بد أن يحدث دون أي خطأ في ذلك، إن كان الله على علم سابق به. هذا يعني (إن لم يتم استيعاب المعنى الذي أقصده بعد)، إنني أميِّز بين حتميتين: الأولى أطلق عليها حتميَّة النفاذ (necessitatem violentam) بالإشارة إلى الفعل؛ والأخرى أطلق عليها حتميَّة عدم الخطأ (necessitatem infallibilem) بالإشارة إلى الوقت. وليفهم مَن يسمعني بأنني أتحدَّث عن النوع الأخير وليس عن الأول؛ أي أنني لا أناقش ما إذا كان يهوذا قد صار خائنًا طوعًا أم قهرًا، ولكن ما إذا كان من المُحتَّم دون خطأ أن تحدث خيانة يهوذا للمسيح طوعًا في الوقت الذي عيَّنه الله مُسبقًا.

نرى إذًا أن ما يعرفه الله مُسبقًا سوف يحدث سواء بحتميَّة عدم الخطأ أو بحتميَّة عدم التغيُّر. ولكن ماذا عن تعينه المُسبَق أو قضائه لما يحدث؟ إن كان الله عيَّن الهلاك، ألا يمحو ذلك التمييز بين إيجابي-سلبي ويقتضي بحتميَّة النفاذ؟ إن كان الله عيَّن مُسبقًا الهلاك، ألا يعني ذلك أن الله يُجبر، أو يفرض، أو يُكره الهالكين على فعل الخطية؟ مرة أخرى الإجابة يجب أن تكون بالنفي.

إن كان الله، وهو يقضى بالهلاك، يفعل ذلك في ضوء أن الهالك هو بالفعل ساقط، فعندئذٍ لا يجبره الله على فعل الخطية. أن تكون هالكًا يعني أن تُترك في الخطية، ولا تُدفع أو تُجبر على فعل الخطية. إن كان القضاء بالهلاك قد تم إقراره دون اعتبار السقوط، فإن الاعتراض على التعيين المُسبَق المُزدوج سيكون صحيحًا، وسيكون الاتهام صحيحًا بأن الله هو صانع الخطية. لكن كان علماء اللاهوت المُصلِحين حريصين على تجنُّب مثل هذا المفهوم التجديفي. يعلن بيركوفر حدود المناقشة بوضوح قائلاً:

من ناحية، نريد أن نُبقي على حرية الله في الاختيار، ومن ناحية أخرى، نريد أن نتجنَّب أي استنتاج من شأنه أن يجعل الله سبب الخطية وعدم الإيمان.

إن قضاء الله بالهلاك، في ضوء السقوط، هو قضاء بالعدل، وليس الظلم. في وجهة النظر هذه، يتم حماية الأمر البديهي في الكتاب المقدس بأن الله ليس هو سبب الخطية ولا صانعها. يقول تيريتن: "لقد أثبتنا أنه لكي يكون الإنسان باعتباره ساقطًا هو هدف الاختيار، يجب بالضرورة افتراض وجود الخطية باعتبارها الحالة التي بداخل الشخص الهالك، وليس أقل من ذلك الشخص المُختار". كتب في وضع آخر قائلًا:

يشمل الفعل السلبي على أمرين، الأول هو عدم التعيين للخلاص، حيث في اختيار البعض للمجد والنعمة، قد تجاهل وترك الله البعض الآخر، وهذا واضح من حدث الاختيار، والثاني هو الترك السلبي، حيث تركهم في فسادهم وشقائهم، وهو ما يمكن فهمه كالتالي:

1- أنهم لا يُستثنوا من قوانين العناية الإلهيَّة العامة، بل يظلوا خاضعين لها، كما إنهم لا يُحرمون على الفور من نعمة الله، ولكن فقط من نعمته المُخلِّصة والمُحيية التي هي ثمرة الاختيار.

2- ذلك الترك وعدم التعيين للخلاص؛ ليس حقًا بسبب طبيعة الترك وعدم التعيين للخلاص نفسها، ولا من شدة عدم منح النعمة نفسها، ولكن من طبيعة الإرادة الحرة الفاسدة، ومن شدة الفساد التي فيها؛ فالشخص الذي لا يعالج مرض إنسان ما ليس سببًا للمرض، ولا سببًا للنتائج المرض؛ هكذا فإن الخطايا هي نتائج، وليست أسباب الهلاك، مما يؤدي بالضرورة الحدث المستقبلي، ولكن ذلك دون غرس الشر أو صنعه.

إن أهمية النظر إلى القضاء بالهلاك في ضوء السقوط تظهر في المناقشات المستمرة بين اللاهوتيِّين المُصلحين حول "بعد السقوط" (infralapsarianism) و"قبل السقوط" (supralapsarianism). تشمل وجهتا النظر السقوط في القضاء الإلهي. كلاهما ينظر إلى القضاء بعدم التعيين للخلاص من منطلق السماح الإلهي. نقطة الخلاف الحقيقيَّة بين وجهتي النظر تتعلَّق بالترتيب المنطقي للأحكام الإلهيَّة. بالنسبة لوجهة نظر "قبل السقوط"، فإن قضاء الله بالاختيار والهلاك يأتي منطقيًّا قبل القضاء بالسماح بالسقوط. أما بالنسبة لوجهة نظر "بعد السقوط"، فإن قضاء الله بالسماح بالسقوط يأتي منطقيًّا قبل القضاء بالاختيار والهلاك.

على الرغم من أن كاتب هذه المقالة يفضل وجهة نظر "بعد السقوط" كما شرحها تيريتن، فمن المهم ملاحظة أن كلا الرأيين يرى الاختيار والهلاك في ضوء السقوط، كما يتجنَّبان الاستنتاج البشع بأن الله هو صانع الخطية. كلا الرأيين يحميان الحدود التي ذكرها بيركوفر.

فقط من خلال المخطط إيجابي-إيجابي للتعيين المُسبق نجد أنفسنا في التعيين المُسبَق المزدوج أمام إله متغيِّر تظهر أحكامه السياديَّة إلهًا استبداديًّا. لطالما تجنَّب اللاهوت المُصلَح مثل هذه الفكرة المفرطة لوجهة نظر "قبل السقوط" (hyper-supralapsarianism). ومع ذلك، فإن معارضي الكالفينيَّة يرسمون باستمرار كاريكاتيرًا لرجل القش الذي يمثل الفكرة المفرطة لوجهة نظر "قبل السقوط"، مما يضر بالإيمان المُصلح ويعتدي على عظمة سيادة الله وقدرته.

لذلك نبتهج بالوضوح الكتابي الذي يعلن عن سيادة وسلطان الله بكلمات وتعبيرات عظيمة. كما نبتهج بمعرفة الرحمة والنعمة الإلهيَّة التي تفعل المستحيل من أجل فداء المُختارين. كذلك نبتهج بأن مجد وجلال الله يظهران في نعمته وفي عدله.

تم نشر هذه المقالة في الأصل في موقع ليجونير.

أر. سي. سبرول
أر. سي. سبرول
الدكتور أر. سي. سبرول هو مؤسِّس هيئة خدمات ليجونير، وكان أحد رعاة كنيسة القديس أندرو (St. Andrews Chapel) في مدينة سانفورد بولاية فلوريدا، كما كان أول رئيس لكليَّة الكتاب المقدَّس للإصلاح (Reformation Bible College). وهو ألَّف أكثر من مائة كتاب، بما في ذلك بما في ذلك "كلُّنا لاهوتيُّون" (Everyone’s A Theologian).