سنظهر مع المسيح في المجد| خدمات ليجونير
ماذا يعني الصليب؟
۲۳ مارس ۲۰۲۱
أصلح المسيح ما أفسده آدم
۲٦ يونيو ۲۰۲۱

سنظهر مع المسيح في المجد

وهنا، كما ذكرت، أعتقد أننا نجد أكثر نظرة بانورامية في العهد الجديد لما يعنيه بالنسبة لنا أن نتحد بالمسيح. وأريدنا أن نفكِّر بالأخص، أولًا وقبل كل شيء، فيما يقوله في الآيات من 1 إلى 4 من رسالة كولوسي الأصحاح 3. لأننا عدنا إلى نفس المبدأ: لقد أتيت إلى ملء الحياة في يسوع المسيح، أولًا وقبل كل شيءٍ، لأن ذلك أعطاك هوية جديدة. وبالفعل قد درسنا هذا الأمر بدقة. أنت متحد بالمسيح في موته وقيامته. لكن لاحظ الآن أن بولس يتوسَّع في الأمر. فقط انظر إلى هذه كلماته. يقول: "قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ اللهِ. اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ، لأَنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي اللهِ. مَتَى أُظْهِرَ الْمَسِيحُ حَيَاتُنَا، فَحِينَئِذٍ تُظْهَرُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا مَعَهُ فِي الْمَجْدِ".

لهذا، يقول الآن: "أنتم متحدون بالمسيح لدرجة أنكم متحدون به في موته، ومتحدون به في دفنه، ومتحدون به في قيامته، ومتحدون به في صعوده. حياتكم مستترة مع المسيح في الله؛ أنتم متحدون به في جلوسه في السماء ومُلكه. ومتى أُظهِرَ، لن يظهر بدونكم". "مَتَى أُظْهِرَ" -أليست هذه عبارة رائعة؟-  "فَحِينَئِذٍ تُظْهَرُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا مَعَهُ فِي الْمَجْدِ".

اعتاد آباء الكنيسة الأوائل على التعبير عن هذا بطريقة رائعة رددها المصلحون أيضًا: "ربنا يسوع المسيح يعتبر نفسه غير مكتمل بدوننا". أليس هذا مذهلًا؟ نحن لا نستحق ذلك. في الواقع، نشعر بأننا لا نستحق ذلك، يوجد شيء ما في داخلنا يرفض تصديق ذلك.

كيف يمكن أن يكون هذا صحيحًا؟ بالحري لأنه أصبح الإنسان الثاني وآدم الأخير، ولأنه جعلنا نتحد به، فهو يعتبر نفسه الآن غير مكتمل بدوننا. لذلك، إن جاز التعبير، قال بالفعل لأبيه: "لن أعود إلا إذا جاءوا معي، ليظهروا معي في المجد". وأنا أعلم أن هذا شيء - لا نفكر نحن بهذه الطريقة بشكل طبيعي. هل لي أن أكرر هذا كما رأيناه من قبل؟ أنا أدرك أن لا أحد منِّا يفكر في نفسه بشكل طبيعي بهذه الطريقة. لكن ما يقوله بولس هو أنه لم يعد من المفترض أن تفكر في نفسك "بشكل طبيعي" الآن بعد أن أصبحت مؤمنًا. عليك أن تفكر في نفسك بشكل كتابي، وأن تؤمن بما يقدمه لك الإنجيل.


سينكلير فيرجسون
سينكلير فيرجسون
الدكتور سينكلير فيرجسون هو عضو هيئة التدريس في خدمات ليجونير وأستاذ استشاري لعلم اللاهوت النظامي في كلية اللاهوت المُصلَحة. شغل سابقًا منصب الراعي الأساسي في الكنيسة المشيخيَّة الأولى في مدينة كولومبيا، بولاية ساوث كارولاينا، وقد كتب أكثر من عشرين كتابًا، بما في ذلك "المسيح كاملًا" (The Whole Christ).