أر. سي. سبرول عبر السنين: قداسة الله

كان يسوع في وسط العاصفة نائمًا نومًا عميقًا في مؤخرة السفينة. لكنهم [التلاميذ] كانوا خائفين، وأسرعوا إلى مؤخرة السفينة وأمسكوه قائلين: "يا يسوع، استيقظ. أفعل شيئًا!" فقال: "ما الأمر؟ ما الأمر؟" ثم رأى العاصفة قادمة، فتقدم وقال: "اسكت. ابكم". فتوقف البحر الهائج وسكنت الرياح. ماذا كان رد فعل التلاميذ عندما أزال يسوع التهديد الواضح والحاضر للطبيعة؟ هل يقول النص أنهم قذفوا قبعاتهم في الهواء وفرحوا وقالوا: "نعم، كنا متأكدين من أنك ستفعل ذلك"؟ لا. يخبرنا النص أنهم في تلك اللحظة خافوا خوفًا عظيمًا.

أكبر مشكلة يواجهها الجنس البشري هي هذه: الله قدوس. هو بار. هو عادل. ونحن لسنا كذلك. ولأن الله قدوس ففي أي وقت يحجب فيه العدالة، فهو يعطي النعمة. استمع إلى ما يقوله لنا الكتاب المقدس. يضع رب الكون بصمته التي لا تُمحى على نفس كل فرد من شعبه.

أعتقد أن أحد أهم الأشياء التي نفعلها هي محاولة تعميق فهمنا لشخصية الله. لأنه قدوس، ونحن لسنا كذلك. هناك صفة واحدة فقط لله القدير تصلنا من فم الملائكة بصيغة التفضيل العليا، حيث لا يقول الكتاب المقدس ببساطة إن الله قدوس، أو حتى إنه قدوس، قدوس، ولكنه قدوس، قدوس، قدوس. هذا يشبه قول الأفضل على الإطلاق أو الأسوأ على الإطلاق. فالجند السماوي أمام عرش الله، ينشدون لبعضهم البعض بترنيمة تجاوبية من كلمة واحدة تتكرر مرارًا وتكرارًا — "قدوس، قدوس، قدوس".

السبب الوحيد أنك موجود وأني موجود هو من أجله. يجب أن نفهم أنه على الرغم من وجود هذه الكراهية والخوف المتأصّلين فينا تجاه القدوس، وعلى الرغم من أننا ندرك أننا غير قديسين، في المسيح، أيها السيدات والسادة، نحن مقبولين.