في أوقات الضيق، أسرع إلى رومية 8: 28
۱۱ أغسطس ۲۰۲۰

ما الذي يجب أن نتذكره في التجارب؟

هناك فترات في خبرة معظم المؤمنين فيها تلحق بهم تجربة قاسية. أعتقد أن هناك بعض المؤمنين الذين يمرون بالحياة والشمس مشرقة دائمًا، فهم بجوار مياه الراحة، وكأسهم ريَّا. لكن معظمنا يمر بفترات من التجربة والاختبار، ويمر البعض منَّا بفترات من التجارب الشديدة والاختبارات القاسية لدرجة أننا قد نظن أن الله قد تخلَّى عنَّا. ليس فقط أن الغيوم هبطت، وليس فقط أن الأمور قاسية وصعبة، ولكن الله تركنا. كما أن مُخلِّصنا نطق بهذه الكلمات: "لماذا تركتني؟" ولكن يجب تفسير هذه الكلمات بحرص وعناية شديدة لأن الرب يسوع كان يقاسي عواقب خطايانا. لكنه اختبر شعور الترك من الله.

إنه أحد الأسباب التي تجعلني أعتقد أن سفر المزامير مهم للغاية. يوجد في منتصف الكتاب المقدس كتاب للترانيم، وعلى أولاد الله أن يرنموا منه. وما الذي يترنمون به عندما يشعرون بالضيق؟ الجواب أنهم يرنموا كلام الله. يرنمون المزامير. والمزامير واقعية جدًا. فهي لا تحجب شيئًا. هناك أوقات في المزامير تكون فيها غاضبًا ومُحبطًا ومكتئبًا ومنطرحًا وتشعر كأن الله تخلَّى عنك.

والحقيقة، الحقيقة اللاهوتية، هي أن الله لا يتخلَّى عن خاصته ولا ينساهم مطلقًا حتى عندما لا يمكننا رؤيته والشعور به ومعرفة أنه موجود. فهو موجود. وعلينا أن نتمسَّك قبل كل شيء بيقن راسخ عن رعاية محبة الله وعنايته الإلهيَّة.


ديريك توماس
ديريك توماس
الدكتور ديريك توماس هو الراعي الأساسي للكنيسة المشيخيّة الأولى في مدينة كولومبيا، بولاية ساوث كارولاينا، وأستاذ استشاري لعلم اللاهوت النظامي والرعوي في كلية اللاهوت المُصلَحة. وهو عضو هيئة التدريس في خدمات ليجونير، وقد كتب العديد من الكتب، بما في ذلك كتاب "كيف يقودنا الإنجيل إلى موطننا" (How the Gospel Brings Us All the Way Home).