ما هي "أركان العالم" في غلاطية 4: 3؟ | خدمات ليجونير
هل يجب أن نصلي للآب، أم للابن، أم للروح القدس؟
۱٦ يوليو ۲۰۲۱
ما السفر الكتابي الذي يمكنني دراسته لمساعدتي في الكرازة أو الدفاعيَّات؟
۱۸ يوليو ۲۰۲۱

ما هي “أركان العالم” في غلاطية 4: 3؟

أولًا، تحتاج أن تضع عبارة "أركان العالم" في سياقها. السياق العام هو الانتقال من نظام العهد القديم إلى النظام الجديد في المسيح، الذي هو العهد الجديد. نظر بولس إلى حياته السابقة كشخص يهودي وفكَّر كيف كان تحت ناموس الله. في حالته هذه، كان تحت ناموس الله ولكنه لم يكن متكلًا على تحقيق وعد الله. ولأن الأمر كان كذلك، جلب أركان ناموس الله دينونة إلى حياته.

من ناحية، يمكن للمرء أن يرى كل وصية كركن من أركان الحياة. خُلق آدم وحواء لاتباع هذه الأركان. نحن كمؤمنين خُلقنا لاتباع هذه الأركان. ومع ذلك، في كل من هذه المجالات، بدلًا من تفعيل هذه الوصايا بالإيمان بالوعد، أو بالنسبة لنا كمؤمنين نحيا بالإيمان بالمسيح الحي، كل ما لدينا هو هذه الوصايا حول أركان الحياة كما ينبغي أن نحياها. فبدلًا من أن نحيا بروح الحريَّة لقوَّة يسوع المسيح التي تمكننا أن نسلك حسب وصايا الله، فإننا في الواقع مُستعبدون لها.

هذه ليست بأي حال من الأحوال نظرة عالميَّة، لكنني أعتقد أنه من المنطقي حقيقة أن بولس يتحدَّث في سياق استعلان تاريخ الفداء. فهو يتحدَّث عن أركان أساسيَّة للحياة، وهو يفهم أن تلك الأمور ذاتها يتناولها الناموس.

عندما أصبح بولس مؤمنًا، بدلًا من أن يكون مُستبعدًا فيما يتعلَّق بهذه الجوانب التي يتناولها الناموس، فإنه في الواقع قد تقوَّى بروح المسيح ليحيا في حريتها. بدون المسيح، تخلق هذه الواجبات عبوديَّة، بينما في المسيح تُصبح هذه الواجبات بهجةً لنا. بالعيش بهذه الطريقة، بقوَّة الروح القدس، فإننا نحيا بطريقة تجعلنا أ) نعرف كيف خلقنا الله لنحياها، وب) نُسر أبينا السماوي، وهذا هو الفرح والابتهاج.

 


سينكلير فيرجسون
سينكلير فيرجسون
الدكتور سينكلير فيرجسون هو عضو هيئة التدريس في خدمات ليجونير وأستاذ استشاري لعلم اللاهوت النظامي في كلية اللاهوت المُصلَحة. شغل سابقًا منصب الراعي الأساسي في الكنيسة المشيخيَّة الأولى في مدينة كولومبيا، بولاية ساوث كارولاينا، وقد كتب أكثر من عشرين كتابًا، بما في ذلك "المسيح كاملًا" (The Whole Christ).