عبادة ناقصة

مزمور 150: 3-5
سَبِّحُوهُ بِصَوْتِ الصُّورِ. سَبِّحُوهُ بِرَبَابٍ وَعُودٍ. سَبِّحُوهُ بِدُفّ وَرَقْصٍ. سَبِّحُوهُ بِأَوْتَارٍ وَمِزْمَارٍ. سَبِّحُوهُ بِصُنُوجِ التَّصْوِيتِ. سَبِّحُوهُ بِصُنُوجِ الْهُتَافِ.
 
 

تميز كلا من بناء خيمة اجتماع العهد القديم والهيكل ومحتوياتهما بالروعة، فأُسِرَت العيون ببهاء الله.

كان الصوت عاملًا حيويًّا في عبادة العهد القديم. كانت ألحان المزامير الموسيقية تصل للروح، لأنها كانت تُعزف بتناغم ونغم تامين على القيثارات والمزمار والأبواق. يعد البيانو والأرغن آلات بديعة، لكنهما لا يستطيعان إخراج الأصوات التي تطلقها الآلات السابقة. تغدو الترانيم والتراتيل الكورالية أفضل كثيرًا حين تكون مدعومة بتوزيع موسيقي بارع.

 تطلبت عبادة العهد القديم إشراك الحواس الخمس. بينما تفتقد العبادة البروتستانتية عنصر اللمس فيها. تحافظ المجموعات الكاريزماتية على وضع الأيدي، التي بدورها تلبي حاجة الإنسان الماسة لمسحة مقدسة. تضمنت العبادة المسيحية الأولى على وضع يدي الراعي على كل شخص ومباركته بالبركة الرسولية. لكن عندما نمت أعداد الكنائس بما يفوق هذا التلامس الشخصي، تحول الأمر إلى إعلان البركة الرسولية التي ينطقها الراعي بفمه وذراعيه ممدودتين. كان هذا تعويضًا عن وضع الأيدي، لكن اللمسة الحقيقية قد فُقدت.

كما تضمنت عبادة العهد القديم على حاستي التذوق والشم. قد أعطت رائحة البخور المحترق شعورًا خاصًا برائحة معينة مرتبطة بمسرة الله. كما أن من الهدايا التي قُدمت عند قدمي الرب يسوع رضيع المذود، كان لُبانًا (بخورًا). يرفض غالبية البروتستانت البخور دون إبداء أي سبب موضوعي لرفضهم هذا.

كما كانت حاسة التذوق محورية في أعياد العهد القديم كما الجديد في الاحتفال بالعشاء الرباني. إن وصيته في "ذُوقُوا وَانْظُرُوا مَا أَطْيَبَ الرَّبَّ!" (مزمور 34: 8) متجذرة في خدمة العبادة. كما أن شعب الله " ذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ" (العبرانيين 6: 4).

نحن نملك عبادة ناقصة بإبعاد عناصر كان قد وضعها الله قبلًا وأولاها أهمية.

في محضر الله: الحياة أمام وجه الله.

فكّر في طرق تستطيع بها تضمين حواسك في عبادة الله أثناء خلوتك.