المحاضرة 5: محبة الله التي تختار

بينما كنا ندرس مفهوم الكتاب المقدس لمحبة الله، أشرنا إلى أن محبة الله كصفة تميّز شخصه وكيانه يجب أن يتم فهمها دائمًا بالارتباط مع سائر صفاته. ورأينا كيف أن محبته مثلًا هي محبة أبدية، وأن محبته غير قابلة للتغير، وأن محبته محبة وفية وثابتة. وتطرقنا إلى جوانب عديدة تبين كيف أن صفات الله الأخرى تساعدنا على فهم طبيعة محبته.

اليوم، أريد تناول جانب مثير للجدل من جوانب محبة الله. في الواقع، إنه بعد لمحبة الله يثير تساؤلات كبيرة في عقول بعض الناس، لدرجة أنهم يظنون أن الفكرة نفسها مناقضة لذاتها. أنا أتكلم الآن عن محبة الله التي تختار، أو يمكن القول بتعبير آخر محبة الله السيادية. كما أن محبة الله سيادية هكذا أيضًا سيادته، سيادة مُحِبَّة. وحين نأتي ضد تعليم الكتاب المقدس لعقيدة الاختيار، فالأشخاص الذين يعتنقون هذه العقيدة يرون ضمنها إظهارًا كاملًا لمحبة الله الأبدية، فيما أن آخرين ممّن يقاومون نظرية الاختيار والتعيين المسبق في الكتاب المقدس يتصارعون مع اعتبار العقيدة أن فكرة قيام الله منذ الأزل باختيار بعض الأشخاص للخلاص دون سواهم، يعكس جانبًا من شخص الله يحجب جوهر محبته. لكن حين نصادف تعليم الاختيار في العهد الجديد فإننا لا نصادفه أبدًا كفكرة نظرية، بل نراه متأصلًا وراسخًا في محبة الله نفسها.

فلنلقِ نظرة على رسالة بولس لأهل أفسس، في الفصل الأول حيث يعرض هذا المفهوم. في الآية الثالثة من الفصل الأول، بعد أن يعرّف بولس عن نفسه في تحياته، يقول "مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ، كَمَا اخْتَارَنَا فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، لِنَكُونَ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ قُدَّامَهُ فِي الْمَحَبَّةِ، إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ، لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ". في هذا المقطع المقتضب يوجد مضمون كافٍ لإبقائنا منشغلين طوال أسابيع. إذًا، لن نقدر أن نتناول الأمر إلا بشكل سطحي، سنتطرق إليه بشكل سطحي اليوم بينما ننظر إلى هذه الملاحظات التمهيدية التي كتبها الرسول بولس.

أول أمر أريد أن نلاحظه بشأن النص الذي قرأته، هو أن بولس يتكلم عن الاختيار، عن اختيار الله للناس. واستعمل عبارة يميل مؤمنون كثر إلى التعثر بها، وهي عبارة "تعيين مسبق". لذا أنا أقول دائمًا للناس الذين يتصارعون مع هذه العقيدة أنهم إن أرادوا أن يكونوا كتابيين في إيمانهم المسيحي يجب أن يؤمنوا بعقيدة التعيين المسبق، لأن فكرة التعيين المسبق لم تولد مع مارتن لوثر أو جوناثان إدواردز أو جون كالفن أو القديس أوغسطينوس، بل إن مفهوم التعيين المسبق وارد هنا في صفحات

الكتاب المقدس. إن بولس هو من استعمل عبارة "تعيين مسبق" ومن أدخل المفهوم هنا. إذًا، إن أردنا أن نكون كتابيين يجب أن نتبنى مفهوم التعيين المسبق.

لاحظوا السياق الذي يعرض فيه بولس هذه الفكرة الغامضة. بداية، الفكرة التي تعزز كلام بولس هنا تتعلق بكلمة "بركة". إنه يستهل هذا الجزء بالإشادة بروعة نعمة الله ومجده ورحمته، ويبدأ بالقول "مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ". لماذا يمجّد الله بهذه الطريقة قائلًا " مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ"؟ لأنه هو من فعل ماذا؟ "الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ". إنه يبارك الله كرد فعل مباشر على مباركة الله إيانا، وهو لم يباركنا قليلًا، بل باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح يسوع. أكرر، حين يضيف هذه العبارة "في المسيح يسوع" هو لم يضف مجرد حاشية بسيطة هنا. محور فهم بولس لمحبة الله السيادية التي تختار يقضي بضرورة فهمها دائمًا في ما يتعلق بارتباطها بالمسيح نفسه.

والآن اسمعوا ما يقوله. بينما يتكلم عن هذه البركات الروحية يقول "كَمَا اخْتَارَنَا فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ". إذًا، هو يقول لنا إن الله يختار شعبه بسيادة، الضمير "نا" يشير إلى مؤمنين هنا، مثلما اختارنا فيه، "في المسيح يسوع"، متى؟ قبل تأسيس العالم، لأي هدف أو غاية؟ "لِنَكُونَ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ قُدَّامَهُ فِي الْمَحَبَّةِ". الهدف من التعيين المسبق هو تقديسنا. الهدف من اختيار الله السيادي هو أن يخلق من هذه البشرية الساقطة زرعًا مقدسًا وقسمَا مفديًا، وبقية تتمم الهدف الأساسي للخليقة لكي يعكس البشر قداسة الله وصفاته.

تذكروا أن أول أمر تسلّمناه هو "فَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأنِّي أنَا قُدُّوسٌ"، لكننا لسنا قديسين، نحن نجسون وخطاة. ومنذ الأزل، ينظر الله إلى هذا الجنس عالمًا مسبقًا بفساده وسقوطه. وهو لا يريد أن يكون السقوط آخر فصل في الخلق، بل من هذه البشرية الساقطة إنه يقرر بموجب المحبة العظيمة التي يحب العالم بها أن يفدي قسمًا من هذا الشعب بالمسيح يسوع، لكي يكونوا ما كان يجب أن يكون عليه البشر في المقام الأول؛ قديسين وبلا لوم أمامه في المحبة. أعتقد أن المحبة التي يتكلم عنها ليست محبة الله هنا، بل محبتنا نحن. يجب علينا أن نكون شعبًا، بعد أن تقدّس بنعمة الله، شعبًا يحبه ويمثل أمامه في علاقة محبة بدلًا من علاقة عداوة وخصومة.

من أصعب المفاهيم التي يجب أن يتم نقلها للناس في يومنا هذا هو أن الإنسان بطبيعته، الطبيعية الساقطة، يبغض الله. ما من شخص واحد بين مئة غير مؤمنين يعترف بذلك، يقولون "أنا لا أبالي"، أو "أنا لا أؤمن بالله"، أو "أنا لست ضد الله". لكن النظرة الكتابية للحالة الطبيعية للبشرية الساقطة، هي نظرة نفور وعداوة وخصومة تنبض في قلب الإنسان الساقط تجاه الله. لكن هؤلاء الذين ينالون نعمة محبة الله السيادية، يحبونه بالمقابل، أي أننا نحبه لأنه أحبنا أولًا، وهذه هي قوة أو نصرة محبته التي تنتصر على عدائيتنا وعلى نفورنا وترجعنا إليه في حالة وعلاقة محبة.

إذًا، نحن مختارون في المسيح، ويجب أن يتم تقديمنا إليه بمحبة. اسمعوا ما جاء في الآية 5؛ "إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا"، لماذا؟ "لِلتَّبَنِّي". لقد تم تعييننا مسبقًا ليتم تبنينا في عائلة الله. هنا يكمن جمال هذه المحبة السيادية التي تختار، إنها محبة عائلية، إنها محبة تصل إلى أعداء الله الساقطين، كما رأينا سابقًا، هذا النوع من المحبة الذي أبداه داود تجاه مفيبوشث، محبة لأجل المسيح، الله يحبنا ويتبنانا في عائلته.

إليكم الكلمة الرئيسية؛ إنه يتبنانا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ. هل ترون طوال هذا النص علاقة الاختيار بالمسيح؟ ففي المقام الأول، غاية محبة الله السيادية التي تختار ليست أنت، ولا أنا بل يسوع. يسوع هو الشخص الأسمى المختار، إنه المحبوب. ويجب فهم اختيارنا دائمًا على أنه تم به، مثلما تم تبنينا به، بمحبة الآب. لاحظوا الآية التالية: "حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ". أحد الاعتراضات الأكثر شيوعًا التي يثيرها الناس ضد عقيدة الاختيار الكتابية يتمثل بفكرة كون الله قرر منذ الأزل أن يختار بعض الأشخاص ليتبناهم فيما تغاضى عن آخرين.

التذمر الطبيعي الذي توجب على بولس مواجهته في رومية 9 هو أن الأمر يشير إلى وجود ظلم لدى الله، وإلى كون الله غير عادل، لكنه ينظر إلى الأرض منذ الأزل ويرى جنس بشر معادين له، ينفرون منه ويبغضونه، وبعض هؤلاء الأشخاص ينال رحمته وينال نعمته، الباقي يتم التغاضي عنه وتتم مقاضاته بالعدل. هؤلاء الأشخاص ينالون تمامًا ما يستحقونه فيما ينال آخرون رحمة. مجددًا، حين يعلّم بولس ذلك في رومية 9 إنه يستبق الاعتراض الشائع، حيث يقول الناس "هذا غير عادل"، ويقول بولس "أَلَعَلَّ عِنْدَ اللهِ ظُلْماً؟ حَاشَا!" لأن الافتراض الذي نقوم به هو الآتي؛ إن كان الكل قد أذنب، وقرر الله أن يعفي عن البعض، فيجب أن يعفي عن الجميع.

وحين نفكر بهذه الطريقة فنحن لا نفهم النعمة إطلاقًا. لأننا نعتقد أن النعمة أمر يتوجب على الله أن يبديه، أمر يستحقه الناس. لكن إن كانوا يستحقونه، فليست النعمة نعمة. وإن كانوا يستحقونه، فليست الرحمة رحمة. فجوهر الرحمة يكمن في كونها غير مستحَقة. إذًا، إن عفا الله عن مذنب واحد، فهو ليس مجبرًا على أن يعفي عن الباقي. نحن ندرك ذلك، حتى في نظام عفونا البشري، إن قرر الحاكم أو الرئيس إصدار عفو في وضع ما فهو ليس مجبرًا على إطلاق سراح كل سجين في السجن. هذه المجموعة تُحاكَم بالعدل، وهذه المجموعة تنال رحمة، لا أحد يُعامل بظلم.

لكن مجددًا يُطرح السؤال الآتي: لماذا يبدي الله نعمته للبعض دون سواهم؟ لا بد أن السبب هو أن هؤلاء الذين ينالون النعمة قد فعلوا شيئًا ليستحقوها، فعلوا شيئًا لم يفعله الآخرون. الفكرة الأكثر شيوعًا هي أن الله يعطي نعمته لجميع هؤلاء الناس، ومن يتجاوب معها بشكل إيجابي ينالها، ومن يرفض تلك النعمة لا ينالها. إذًا، في نهاية المطاف القرار النهائي يرجع إلينا وليس إلى الله، وهو أمر معاكس تمامًا لما يقوله الرسول في الفصل التاسع من رسالة رومية، وحتى هنا. على أي أساس يقوم الله بهذا الاختيار؟ إن لم يكن على أساس عمل نفعله، إن لم يكن سبب اختيارنا كامنًا فينا كما يود معظم الناس أن يعتقدوا، ما يجعل الأمر بعيدًا عن النعمة، فالتهمة التي يتم توجيهها ليست أن الله غير عادل بل إنه تعسفي، إنه متقلّب، وهو يلعب النرد مع البشر.

هل يفسّر الكتاب المقدس سبب اختيار الله بعض الأشخاص؟ نعم، إنه يفعل ذلك هنا. وقد جاء أن الله يختار أهداف نعمته حسب مسرة مشيئته الصالحة. هذا أصعب ما يمكننا استيعابه لأننا نريد أن نقرر بحسب مشيئتنا، لكن الخلاص الأبدي محدَّد حسب مشيئة الله. مجددًا، التهمة هي، إن لم يرجع الأمر إلينا، فالله اعتباطي. أيها الأحباء، القيام بأمر ما بطريقة اعتباطية يعني القيام به بدون سبب، والقيام به بشكل غير عقلاني، وبتقلب وغرابة. الله لم يقم أبدًا بأمر غير عقلاني، لم يكن الله أبدًا متقلبًا أو غريب الأطوار منذ الأزل، هو لا يعرف أن يكون اعتباطيًا. ولمجرد أن السبب لا يكمن فيّ، سبب كوني مخلَّصًا، لا يعني أنه لا يوجد سبب لكوني مخلَّصًا.

ماذا لو أن الله، وبهدف إظهار مجده، ماذا لو أن الله، وبهدف إكرام عمل ابنه الكامل، قرر أن يختار من بين البشر الساقطين قسمًا يقدّمه لابنه كهدية؟ لاحظوا كم مرة في العهد الجديد حين يتكلم يسوع يقول "هؤلاء الذين أعطاني إياهم الآب". ومن بين جميع الذين منحنه إياهم الآب لن يُفقد أحد. جميع الذين منحهم الآب للمسيح يُقبلون إلى المسيح، لأن هذه هي مسرة مشيئته الصالحة. بمعنى، الروح القدس يرثي لضعفاتنا. ليلطّف هذه الجملة، حين يتكلم عن مسرة مشيئة الله عبر الكلام عن مسرة مشيئته الصالحة، يجب رؤية ذلك كتكرار، يجب رؤيته على أنه غير ضروري إطلاقًا. لأنه على أي مسرة أخرى تنطوي مشيئة الله؟ هل يوجد أي مثل يبين أن مسرة مشيئة الله هي مسرة شريرة؟ بالطبع لا. الأمر الوحيد الذي يسرّ الله هو ما هو صالح، المسرة الوحيدة التي يملكها في مشيئته هي فعل الحق. إذًا، يتم تذكيرنا هنا في النص أن الله يختار حسب مشيئته، حسب مسرته، وهي مسرة صالحة. لذا أنا أحذر أصدقائي الذين يتصارعون بهذا الأمر. حذار أن تنظروا إلى الله قائلين "هذا غير عادل"، وأن تنظروا إلى الله قائلين "يوجد خطب فيك يا الله لأنك تبدي رحمتك بهذه الطريقة"، في حين أنه يجدر بنا أن نتهلل بصلاح هذه المحبة السيادية التي تختار.

وجاء في الجملة التالية "لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ". لم ألتقِ يومًا شخصًا يؤمن بعقيدة الاختيار الكتابية معتبرًا إياها إذنًا للسلوك بعجرفة. يظن البعض أن هذا سيكون رد الفعل. نحن نقول "أنا مُحصى بين المختارين، يجب..." أكرر، إن فهمت هذه العقيدة فإنك تدرك أنه ليس لديك إطلاقًا ما تفتخر به، بل ما تمدحه حين تتوصل إلى فهم محبة الله السيادية التي تختار هو مجد نعمته. نحن نرنم "يا للنعمة المذهلة!" كما لو أن النعمة أمر أذهلنا، لكنها أمر نعتبره تحصيلًا حاصلًا. وبالطبع، نحن لا نعتبرها تحصيلًا حاصلًا فحسب، لكننا نطلبها. وبالتالي، نزيل الذهول أو الدهشة منها. لكن من يفهم أن خلاصه يكمن في محبة الله السيادية وفي محبة الله السيادية وحدها، فهو يمدح مجد نعمته ورحمته. وكما يقول الرسل "أُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ!"

أخيرًا، جاء في آخر هذا المقطع "الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ". إن محبة الله السيادية التي تختار تعيّن أشخاصًا ليكونوا في المسيح، وعبر جعلنا مقبولين في المسيح، إنه يجعلنا مقبولين لدى الله ليس بفضل بر يراه فينا بل بر يراه في المسيح، الذي هو محبوبه. ولهذا السبب يتم تبريرنا بالإيمان وبالإيمان وحده، لأن تبريرنا يعتمد على بر المسيح وعلى بر المسيح وحده. الطريقة الوحيدة التي يخلص بها الله أحدهم هي في المحبوب، الذي هو الهدف الأسمى لمحبته.

ثم يتابع قائلًا "الَّذِي فِيهِ"، أي في المسيح، "لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ، الَّتِي أَجْزَلَهَا لَنَا بِكُلِّ حِكْمَةٍ وَفِطْنَةٍ، إِذْ عَرَّفَنَا بِسِرِّ مَشِيئَتِهِ"، مجددًا "حَسَبَ مَسَرَّتِهِ الَّتِي قَصَدَهَا فِي نَفْسِهِ". الهدف من ذلك هو مدح مجد نعمته. وكل من اختبر محبة الله السيادية وخلاص نفسه سيرنم إلى الأبد لمدح مجد تلك النعمة.