ممارسة قدرتك على الاختيار | خدمات ليجونير
 

ممارسة قدرتك على الاختيار

تثنية 30: 19
فَيَزِيدُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ خَيْرًا فِي كُلِّ عَمَلِ يَدِكَ، فِي ثَمَرَةِ بَطْنِكَ وَثَمَرَةِ بَهَائِمِكَ وَثَمَرَةِ أَرْضِكَ. لأَنَّ الرَّبَّ يَرْجعُ لِيَفْرَحَ لَكَ بِالْخَيْرِ كَمَا فَرِحَ لآبَائِكَ.
يشوع 24: 15
وَإِنْ سَاءَ فِي أَعْيُنِكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ، فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تَعْبُدُونَ: إِنْ كَانَ الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي عَبْرِ النَّهْرِ، وَإِنْ كَانَ آلِهَةَ الأَمُورِيِّينَ الَّذِينَ أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي أَرْضِهِمْ. وَأَمَّا أَنَا وَبَيْتِي فَنَعْبُدُ الرَّبَّ.
مزمور 25: 12
مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الْخَائِفُ الرَّبَّ؟ يُعَلِّمُهُ طَرِيقًا يَخْتَارُهُ.
 
 

هل يمتلك الإنسان إرادة حرة؟ يعد هذا السؤال من أكثر أسئلة اللاهوت طرحًا. أحيانًا لا يُطرح في صيغة سؤال بل يُلقى كاعتراض على الاعتقاد بسيادة الله برمته.

من صميم المعضلة يخرج تعريف الإرادة الحرة. ماذا نقول حين نؤكد على أن الإنسان يمتلك إرادة حرة؟ في تعريف مقتضب، تعني الإرادة الحرة أن الإنسان يمتلك القدرة على اختيار ما يريد. تتطلب هذه المقدرة توافر العقل، والإرادة، والرغبة. إذا توفرت هذه العناصر وعملت في الإنسان، فهذا الإنسان يمتلك إرادة حرة.

لا تعني الإرادة الحرة أن بإمكان الإنسان تقرير فعل أي شيء يرضيه وبالضرورة ينجح. قد نختار أن نطير بدون مساعدة الأعضاء الميكانيكيَّة، نستطيع القفز في الهواء بأنفسنا، لكن لا نستطيع الطيران بذاتنا لأننا ينقصنا الأعضاء الطبيعيَّة الضروريَّة للطيران (الأجنحة في هذه الحالة). مع ذلك، هذا لا يعني أننا لسنا أحرارًا، بل يعني أن "حريتنا" محدودة بمحدوديتنا الجسديَّة الطبيعيَّة. قد تتأثر إرادتي بإرادة الأغلبيَّة أو ببعض النفوذ. لا يلغي هذا النفوذ المتضارب حريتي، بل قد يفرض عليها قيودًا بكل تأكيد.

من أقوى القيود على حريتي، هو ذاتي. إذا دقَّقنا في طريقة عمل الإرادة، سنجد استمرار التغافل عن إحدى نقاط المفارقات في المناقشات حول الإرادة الحرة، وهي ليس أن أختار ما أريده فحسب، بل لا بد أن أختار ما أريده إذا كان اختياري حرًا حقًا. فالاختيار مبني على الرغبة، وبدون الرغبة، فما من حرية اختيار، وبالتأكيد ما من اختيار أخلاقي.

في محضر الله: الحياة أمام وجه الله.

منح لك الله حرية الاختيار. فأنت تختار حسب رغباتك. فهل رغباتك الحاليَّة تقود لاختيارات حكيمة في المستقبل؟