فهم الله الكلمة (اللوجوس)

يوحنا 1: 1-2
فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ.
يوحنا 1: 15
يُوحَنَّا شَهِدَ لَهُ وَنَادَى قِائِلاً: «هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي».
 
 

يُعد اللوجوس، في الفلسفة اليونانية، قوة مجهولة، ومفهوم فلسفي مائت ومُجرد، لكنه بديهية ضرورية عن سبب النظام في الكون وغرضه. بينما في الفكر اليهودي، اللوجوس معروف، ويمتلك في الحقيقة قوة الاتحاد، والترابط المنطقي، وأهدافًا؛ لكن تتمثل النقطة البارزة في أن اللوجوس الكتابي كائن عاقل وليس كيانًا هائمًا.

اتسمت جميع محاولات ترجمة كلمة لوجوس بعدم الدقة بنسب متفاوتة. فما من كلمة قادرة على استحواذ المعنى الكاملة للوجوس الذي ذكره يوحنا حين أعلن أن الكلمة صار جسدًا وحل بيننا. حاول الفلاسفة ترجمة اللوجوس إلى منطق أو عمل أو فعل، لكن جميعها تعريفات منقوصة.

يحتوي لوجوس الله على الفعل. فاللوجوس هو الكلمة الأزلية الفاعلة. لكنه ليس عملًا غير منطقي أو مجرد تعبير لمشاعر. إنه فاعل إلهي يعمل في الخلق والفداء بمنطق متماسك، وهو من أعلن عنه يوحنا في إنجيله.

أي أن الكلمة الذي صار جسدًا وحل بيننا هو الاستنتاج المُذهل لمٌقدمة إنجيل يوحنا. يدخل المسيح الكوني إلى عالمنا البشري. إنها اللحظة الأسمى لزيارة الأزلي للفاني، وغير المحدود للمحدود، والمُطلق للمُقيد.

في محضر الله: الحياة أمام وجه الله.

تأمل في هذا الحق: صار الله جسدًا ليتمم خلاصك، فهل قبلت عطية خلاصه؟