بيان ناشفيل| خدمات ليجونير
ما هو الاختلاف الذي تحدثه عصمة الكتاب المقدس؟
٤ فبراير ۲۰۲۱
أزمة عدم الاستماع
۱۰ فبراير ۲۰۲۱

بيان ناشفيل

ائتلاف من أجل حياة جنسيَّة كتابيَّة

"اعْلَمُوا أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللهُ. هُوَ صَنَعَنَا، وَلَهُ نَحْنُ..."

-مزمور 100: 3

 

مُقدِّمة

إن المؤمنين الإنجيليِّين في مطلع القرن الحادي والعشرين يجدون أنفسهم يعيشون في مرحلة انتقاليَّة هامة وكبرى. فإذ صار المجتمع الغربي أكثر فأكثر مجتمعًا ما بعد مسيحي، شرع في إجراء تعديلات ضخمة على ما يعنيه أن تكون إنسانًا. فبوجهٍ عام، لم تعد روح هذا العصر تُميِّز روعة تصميم وقصد الله لأجل الحياة البشريَّة، أو تُسَرُّ به. يرفض الكثيرون أن يكون الله قد خلق البشر لمجده، وأن تشمل مقاصده الصالحة لنا تصميمنا الشخصي والجسدي كذكرٍ وأنثى. وصار من الشائع أن نظن أن هُويَّة الإنسان كذكرٍ أو أنثى لا تُمثِّل جزءًا من خطة الله الرائعة، لكنَّها بالأحرى تعبيرٌ عن التفضيلات المُستقلَّة لكلِّ شخصٍ. ومِن ثَمَّ، استُبدِل السبيل إلى الفرح الكامل والدائم بقصد الله الصالح لمخلوقاته بسبيلِ البدائل التي تتَّسم بقصرِ النظر، والتي إن آجلًا أو عاجلًا تخرب حياة الإنسان، وتهين الله.

هذه الروح اللادينيَّة التي يتَّسم بها هذا العصر تُشكِّل تحديًا كبيرًا أمام الكنيسة المسيحيَّة. هل ستتخلَّى كنيسة الرب يسوع المسيح عن قناعاتها الكتابيَّة، وشفافيَّتها، وشجاعتها، وتندمج مع روح العصر؟ أم أنها ستتمسَّك بكلمةِ الحياة، وتستمد الشجاعة من يسوع، وتكرز دون خجلٍ بأن طريقه هو طريق الحياة؟ وهل ستحتفظ بشهادتها الواضحة، والمضادة لتيار المجتمع، أمام عالم يبدو عازمًا بشدةٍ على تدمير نفسه؟

نحن على قناعةٍ بأنَّ الأمانة في جيلنا تعني أن نذيع مرة أخرى قصة العالم الحقيقة، والمكان الذي نشغله فيه - بالأخص كذكرٍ وأنثى. يُعلِّم الكتاب المُقدَّس بأنه لا يوجد سوى إله واحد، هو وحده خالق وربُّ الكلِّ؛ وله وحده يدين كلُّ إنسان بالشكر الجزيل، والحمد النابع من القلب، والولاء التام. هذا هو السبيل ليس فقط إلى تمجيد الله، بل أيضًا إلى معرفةِ أنفسنا. فأنْ ننسى خالقنا يعني أن ننسى مَن نحن، لأنه خلقنا لذاته. ولا يسعنا أن نعرف أنفسنا معرفة حقيقيَّة دون أن نعرف ذاك الذي صنعنا معرفة حقيقيَّة. نحن لم نصنع أنفسنا. ونحن لسنا لأنفسنا. وإن هُويَّتنا الحقيقيَّة، كذكورٍ وإناث، قد أُعطيت لنا من الله. وليس فقط من الحماقة أن نحاول أن نجعل أنفسنا ما لم يخلقنا الله لنكون عليه، لكنَّها أيضًا محاولة ميؤوس منها.

نؤمن بأن قصد الله لخليقته والطريقة التي عيَّنها للخلاص يساهمان في جلب أعظم مجد له وكذلك أعظم خير لنا. تمدُّنا خطة الله الصالحة بأكبر قدر من الحريَّة. قال يسوع إنه أتى لتكون لنا حياة، ولتكون لنا هذه الحياة بقدرٍ فائضٍ. فهو معنا وليس علينا. ومن ثَمَّ، رغبةً منَّا في أن نخدم كنيسة المسيح، ونشهد علانية عن مقاصد الله الصالحة المُعلَنة في الكتاب المُقدَّس من جهة الحياة الجنسيَّة للبشر، نُقدِّم بنود التأكيد والإنكار التالية.

البند 1

نُؤكِّدُ أن الله صَمَّم الزواج ليكون اتحادًا عهديًّا، وجنسيًّا، وإنجابيًّا، يدوم مدى الحياة بين رجل واحد وامرأة واحدة، كزوجٍ وزوجة؛ وأن الغرض منه هو أن يرمز إلى عهد المحبَّة بين المسيح وعروسه، التي هي الكنيسة.

نُنكِرُ أن يكون الله قد صَمَّم الزواج ليكون علاقة شاذة مِثليَّة، أو علاقة تنطوي على تَعدُّد زوجات، أو على تَعدُّد للعلاقات الجنسيَّة. كما نُنكِرُ أيضًا أن يكون الزواج مجرَّد تعاقد بشري، وليس عهدًا يُقطَع أمام الله.

البند 2

نُؤكِّدُ أن مشيئة الله المُعلَنة لجميع البشر هي العفَّة خارج إطار الزواج، والإخلاص داخل إطار الزواج.

نُنكِرُ أن تكون أيَّة مشاعر، أو رغبات، أو التزامات تبريرًا لممارسة علاقة جنسيَّة سواء قبل الزواج أو خارج إطاره؛ أو أن تكون تبريرًا لأي شكل من أشكال الفجور الجنسي.

البند 3

نُؤكِّدُ أن الله خلق آدم وحواء، أول كائنين بشريِّين، على صورته، مُتساويين أمام الله كأشخاصٍ، ومُميَّزين بعضهما عن بعض كذكرٍ وأنثى.

نُنكِرُ أن تلك الاختلافات التي عيَّنها الله بين الذكر والأنثى تجعل منهما غير مُتساويين في الكرامة أو القيمة.

البند 4

نُؤكِّدُ أن الاختلافات التي عيَّنها الله بين الذكر والأنثى تعكس قصد الله الأصلي في الخلق، وأن غرضها هو خير الإنسان وازدهاره.

نُنكِرُ أن تكون هذه الاختلافات ناتجة عن السقوط، أو أن تكون مأساة ينبغي التغلُّب عليها.

البند 5

نُؤكِّدُ أن الاختلافات في البِنية التناسليَّة بين الذكر والأنثى أساسيَّة لقصد الله بشأن تصوُّر الإنسان عن نفسه كذكرٍ أو أنثى.

نُنكر أنَّ التشوُّهات الجسديَّة أو المشكلات النفسيَّة تُبطل الصلة التي عيَّنها الله بين نوع الجنس البيولوجي وتصوُّر الإنسان عن نفسه كذكرٍ أو أنثى.

البند 6

نُؤكِّدُ أن أولئك الذين يُولَدون باضطرابات جسديَّة في تطوُّرهم الجنسي مخلوقون على صورة الله، ويتمتَّعون بكرامةٍ وقيمةٍ مساوية لجميع حملة صورة الله الآخرين. وقد أقرَّ ربُّنا يسوع بقيمتهم في كلماته عن "خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ". فهم موضع ترحيب مع جميع الآخرين كأتباعٍ أمناء ليسوع المسيح، وينبغي أن يتقبَّلوا نوع جنسهم البيولوجي بقدر معرفتهم به.

نُنكِرُ أن يُؤدِّي أيُّ غموض أو التباس محيط بنوع الجنس البيولوجي لأي إنسان إلى أن يصير هذا الشخص عاجزًا عن أن يعيش حياة مثمرة في طاعةٍ فرحة للمسيح.

البند 7

نُؤكِّدُ أن تصوُّر الإنسان عن نفسه كذكرٍ أو أنثى ينبغي أن يتحدَّد وفقًا لمقاصد الله المُقدَّسة في الخلق والفداء، كما هي مُعلَنة في الكتاب المُقدَّس.

نُنكِرُ أن يكون تبنِّي أحدهم تصوُّرًا عن نفسهِ بأنه مثليٌّ أو مُتحوِّلٌ جنسيًّا أمرًا مُتَّفِقًا مع مقاصد الله المُقدَّسة في الخلق والفداء.

البند 8

نُؤكِّدُ أن أولئك الذين يشعرون بانجذابٍ جنسي إلى نوعِ الجنس نفسه قادرون على أن يعيشوا حياة غنيَّة ومثمرة مرضيَّة لله بواسطة الإيمان بيسوع المسيح، حين يسلكون، نظير جميع المؤمنين، في الطهارةِ.

نُنكِرُ أن يكون الانجذاب إلى نوعِ الجنس نفسه جزءًا من الحُسن الطبيعي لخليقة الله الأصليَّة، أو أنه ينتزع من الشخص رجاء الإنجيل.

البند 9

نُؤكِّدُ أن الخطيَّة تُشوِّه الرغبات الجنسيَّة، إذ تُوجِّهها بعيدًا عن عهدِ الزواج، وتجتذبها إلى الفجورِ الجنسي؛ وهذا تشوُّه يشمل كلًّا من الفجور الجنسي بين جنسين مختلفين والفجور الجنسي المثلي.

نُنكِرُ أن يكون نمط مستمر من الرغبة في ممارسة الفجور الجنسي مُبررًا للانخراط في سلوك من الفجور الجنسي.

البند 10

نُؤكِّدُ أن الموافقة على الفجور الجنسي المثلي، أو على التحوُّل الجنسي، يُعَد خطيَّة؛ وأن مثل هذه الموافقة تُمثِّل انحرافًا جوهريًّا عن الأمانة والشهادة المسيحيَّة.

نُنكِرُ أن تكون الموافقة على الفجور الجنسي المثلي، أو على التحوُّل الجنسي، مسألة عديمة الأهميَّة من الناحية الأخلاقيَّة، ينبغي أن يتَّفق المؤمنون الأمناء معًا على عدم الاتِّفاق فيها.

البند 11

نُؤكِّدُ أن واجبنا يقتضي أن نقول الصدق بمحبةٍ في كلِّ حين، بما في ذلك حين نتحدَّث إلى أحدنا الآخر، أو عن أحدنا الآخر، كذكرٍ أو أنثى.

نُنكِرُ وجود أي إلزام بالتكلُّم بأسلوبٍ يهين تصميم وقصد الله لحملة صورته كذكرٍ وأنثى.

البند 12

نُؤكِّدُ أن نعمة الله في المسيح تمنح كلًّا من الصفح الرحيم والقوَّة المُغيِّرة، وأن هذا الصفح وهذه القوَّة يُمكِّنان أي تابع ليسوع من أن يُميت الشهوات الشرِّيرة، ويسلك كما يليق بالرب.

نُنكِرُ أن تكون نعمة الله في المسيح غير كافية لغفران جميع الخطايا الجنسيَّة، ولمنح القدرة على اتباع القداسة لكلِّ مؤمن يشعر بأنه مُنجذب إلى خطيَّة جنسيَّة.

البند 13

نُؤكِّدُ أن نعمة الله في المسيح تُمكِّن الخطاة من التخلِّي عن تصوُّراتهم عن أنفسهم أنهم مُتحوُّلون جنسيًّا، وأن يقبلوا بصبرٍ إلهي الصلة التي عيَّنها الله بين نوع الجنس البيولوجي للإنسان وتصوُّره عن نفسه كذكرٍ أو أنثى.

نُنكِرُ أنَّ نعمة الله في المسيح تُبيح تصوُّرات عن النفس تتعارض مع مشيئة الله المُعلَنة.

البند 14

نُؤكِّدُ أن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليُخلِّص الخطاة، وأنه بواسطة موت المسيح وقيامته يتوفَّر غفران الخطايا والحياة الأبديَّة لكلِّ إنسان يتوب عن خطاياه، ويُؤمن بالمسيح وحده مُخلِّصًا، وربًّا، وكنزًا فائقًا.

نُنكِرُ أن تكون ذراع الرب قاصرةً عن أن تُخلِّص، أو أن يكون أي خاطئ بعيدًا عن مناله.

النصوص الكتابيَّة*

تكوين 1: 26-28؛ 2: 15-25؛ 3: 1-24؛ خروج 20: 14؛ 20: 17؛ لاويين 18: 22؛ 20: 13؛ تثنية 5: 18، 21؛ 22: 5؛ قضاة 19: 22؛ 2 صموئيل 11: 1-12: 15؛ أيوب 31: 1؛ مزمور 51: 1-19؛ أمثال 5: 1-23؛ 6: 20-35؛ 7: 1-27؛ إشعياء 59: 1؛ ملاخي 2: 14؛ متى 5: 27-30؛ 19: 4-6، 8-9، 12؛ أعمال الرسل 15: 20، 29؛ رومية 1: 26-27؛ 1: 32؛ 1 كورنثوس 6: 9-11، 18-20؛ 7: 1-7؛ 2 كورنثوس 5: 17؛ غلاطية 5: 24؛ أفسس 4: 15، 20-24؛ 5: 31-32؛ كولوسي 3: 5؛ 1 تسالونيكي 4: 3-8؛ 1 تيموثاوس 1: 9-10، 15؛ 2 تيموثاوس 2: 22؛ تيطس 2: 11-12؛ عبرانيين 13: 4؛ يعقوب 1: 14-15؛ 1 بطرس 2: 11؛ يهوذا 7.

* هذه النصوص الكتابيَّة ليست جزءًا من الوثيقة الأصليَّة، ولكن تمت إضافتها لاحقًا كمرجعيَّة.