5 أمور ينبغي عليك أنْ تعرفَها عن داود - خدمات ليجونير
خمسة أمور ينبغي عليك أنْ تعرفَها عن قوانين الإيمان
۲۵ أبريل ۲۰۲۳
5 أمور ينبغي عليك أن تعرفها عن موسى
۳ مايو ۲۰۲۳

5 أمور ينبغي عليك أنْ تعرفَها عن داود

اشتهرَ داود، ملك إسرائيل، بالكثير من الأمور، بدءًا من إيمانه المُدهِش في مواجهة جوليات الجبّار، مرورًا بارتكابه خطايا فظيعة في حقّ بثشبع وزوجها، وصولًا إلى مزاميره القلبيّة في التسبيح والتوبة. إليك أيضًا هذه الأمور الخمس التي ينبغي عليك أنْ تعرفَها عن داود.

  1. داود مُتحدّر من امرأة أمميّة.

كان داود ابن يسّى من سبط يهوذا، لكنّ نسَبَه لم يكن نقيًّا. كان في تاريخ عائلته، كما هو الحال مع يسوع، خطاة مشهورون، وحتّى أشخاص أمميّون (تكوين 38؛ راعوث 4: 17). كانت جدّته الكبرى راعوث، تلك الموآبيّة المشهورة من الأمم. وهي التي قالت لحماتها اليهوديّة: "شَعْبُكِ شَعْبِي وَإِلَهُكِ إِلَهِي" (راعوث 1: 16). هذا يُذكّرنا بأنّ العظمة في بيتِ الله ليست حَصْرًا على الذين ينتمون إلى سلالة "نقيّة"، كما أنّها أمر غير مضمون لمن هم من سلالة نقيّة.

  1. كان داود ملكًا غير متوقّع.

برز ملك إسرائيل الأوّل بسبب مظهره الجسديّ - كان شاول طويل القامة (1صموئيل 9: 2) – أمّا داود فلم يبرز بالطريقة نفسها. كان الأصغر بين ثمانية أبناء، وعندما أتى صموئيل أوّلًا إلى منزل يسّى لمسح ملك جديد مكانَ شاول، كان على ثقة من أنّه سيكون أليآب، شقيق داود الأكبر (1 صموئيل 16: 6). لكن الله قال له ألّا ينظر إلى القامة أو إلى المنظر الخارجيّ، لأنّ الله لا يختار الملوك بناءً على قامتهم، بل ينظر إلى القلب. وقد برزَ داود من بين أخوته الآخرين لأنّه كان "رَجُلًا حَسَبَ قَلْبِهِ ]الله[" (١صموئيل ١٣: ١٤). ومع ذلك، طلبَ يسّى من إخوة داود السبعة جميعهم أنْ يقفوا أمام صموئيل -وقد تمّ رفضهم- قبل أنْ يطلبَ من داود أنْ يتركَ حراسة الخراف ويأتي إليه (١صموئيل ١٦: ١٠-١٣).

  1. كان داود راعيًا في أعماق نفسه.

كان داود يعمل في رعاية أغنام أبيه قبل أنْ ينضمّ إلى جيش شاول. من المُلفت للنظر أنّه قتل أسودًا ودببةً دفاعًا عن قطيعه، ولم يفعل هذا فقط من مسافةٍ بعيدة بواسطة مقلاعه، بل كان أحيانًا يُمسكها من "ذَقْنِها" ويقتلها (1صموئيل 17: 35). كان يعرف حقًّا كيف يعتني بأغنامه وما هي احتياجاتِها، واستمرّ هذا الأمر معه حتّى بعد أن انتقل إلى رعاية الناس (مزمور 78: 70-72). وفّر قلبُ داود في الرعاية وخبرتُه، صورةً له عن رعاية الله المثاليّة لخرافه، وقد وصفها داود بطريقة مؤثّرة في المزمور 23. وعندما واجه ناثان داود بشأن خطيئته مع بثشبع، نراهُ يتكلّم إلى قلبه عن طريق سرد قصّة عن رجل فقير ونعجتِه الصغيرة (2صموئيل 12).

  1. حاول داود بناء هيكل سليمان.

حالما تثبّت داود أخيرًا كملك في أورشليم، أدركَ أنّه كان يسكن في بيتٍ من أرز، بينما كان تابوت الله داخل خيمة الاجتماع. فانبرى يبني بيتًا لله، ولكنّ الله أوقفه، وقال له إنّه بدلًا من ذلك، سيبني الله لداود بيتًا- بالطبع، لن يكون بناءً مادّيًّا آخر، إنّما نسلًا يُتوّج بشخص سيملك إلى الأبد (2صموئيل 7: 1-17). وهكذا، انتقلت مهمّة بناء الهيكل إلى سليمان ابن داود. وقد عرفنا لاحقًا أنّ الله أوقفَ داود عن بناء الهيكل لأنّه كان رجل حروب وقد سفك دماء كثيرة (1أخبار الأيّام 28: 2-3). ومع ذلك، هيّأ داود تقريبًا كلّ ما كان سليمان بحاجة إليه ليُنجز العمل (1أخبار 22: 5).

  1. كان داود ينتظر حفيدًا أعظم.

أخذ داود وعدًا من الله ببيتٍ أبديّ بكلّ فرح وامتنان (2صموئيل 7: 18-29). أدركَ داود أنّ واحدًا من نسله سيكون ربّه أيضًا، وقد عبّر عن ذلك في المزمور ١١٠ حين قال: "قَالَ ٱلرَّبُّ لِرَبِّي: ٱجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ." وقد اقتبسَ يسوع هذا المزمور كبرهان على أنّ داود كان مُدركًا أنّ أحد أبنائِه بحسب الجسد، سيكون في المستقبل أيضًا "ربَّه" (بالإضافة إلى الربّ إلهِه)، وبالتالي سيكون أعظم من أيّ إنسان من نسل طبيعيّ (مرقس 12: 35-37).

هذه المقالة جزء من مجموعة 5 أشياء يجب أن تعرفها.

تايلر كيني
تايلر كيني
تايلر كيني هو مدير النموّ المسيحيّ والكرازة في كنيسة عمانوئيل المشيخيّة في ديلاند، بولاية فلوريدا، وهو خرّيج معهد بيت لحم اللاهوتي في مينيابوليس.