المحاضرة 4: خسارة الحرية | خدمات ليجونير
 

المحاضرة 4: خسارة الحرية

في محاضرتنا اليوم، سنركز على رأي القديس أوغسطينوس في ما يتعلق بمسألة علاقة الخطية الأصلية بإرادتنا الحرة. من المسلّم به بشكل عام في تاريخ الكنيسة، هو أن أوغسطينوس كان أعظم لاهوتي في الألفية الأولى من تاريخ الكنيسة، إن لم يكن الأعظم على الإطلاق. وبما أن أفكاره المتعلقة بمسألة الإرادة الحرة والخطية الأصلية كانت مهمة وعميقة جدًا في الكنيسة الأولى، وبما أنها حددت وجهة فكر الكنيسة خلال القرون التي تلت، قررتُ تخصيص محاضرتين لشرح فكر أوغسطينوس المتعلق بهذه المسائل.

في المحاضرة السابقة، تكلمنا عن بيلاجيوس ورد فعله السلبي تجاه أوغسطينوس، وعما يُعرف بنظام البيلاجيوسية؛ كما أنه تمت الإشارة بالخط العريض إلى أن الأنظمة اللاهوتية الرئيسية الثلاثة التي تنافست على مدى تاريخ الكنيسة، هي الأنظمة التي تُعرف بالبيلاجيوسية، والأوغسطينية، والنصف بيلاجيوسية. وقد أسمى البعض هذه الأخيرة النصف أوغسطينية، لأنها تقف في الوسط بين بيلاجيوس وأوغسطينوس. لاحقًا، سنتكلم بشكل خاص عن نظام الفكر الذي يُعرف بالنصف بيلاجيوسية، لكن بما أنه ظهر بعد الجدل القائم بين أوغسطينوس وبيلاجيوس، سنتكلم عن الأمور بالترتيب الزمني. أما الآن، فسنتكلم عن عمل أوريليوس أوغسطينوس، الذي، وإلى جانب كونه لاهوتيًا عظيمًا، كان أيضًا أسقف هيبو في شمال أفريقيا، وكان مؤسس المفهوم الشهير الذي تم تجديده خلال الإصلاح، وهو ما يُعرف بالـ"سولا غراسيا"، أي أن الخلاص يتم بالنعمة وحدها. نحن نذكر أن بيلاجيوس كان يعتبر أن النعمة تسهّل سعي الإنسان وراء البر لكنها لم تكن ضرورية، أما بالنسبة إلى أوغسطينوس، فالنعمة ليست ضرورية فحسب، لكن نتيجة عمل نعمة الله وحدها في داخلنا يمكننا أن نتحرر من سقوطنا وعبوديتنا للخطية.

اهتم أوغسطينوس بمسألة حرية الإرادة، وقام بتمييز مهم جدًا، أجد أنه من الضروري لنا أن نفهمه لكي نفهم وجهة نظره، وهو التمييز بين مفهوم الـ"لايبيريوم أربيتريوم" والـ"ليبرتاس". وعبارة "لايبيريوم أربيتريوم" تعني "الإرادة الحرة"؛ وكلمة "ليبرتاس" تعني "الحرية". أما وجهة نظر أوغسطينوس في هذا التمييز فهي كالآتي: بعد السقوط، كان الإنسان لا يزال يتمتع بحرية الإرادة، لكن ما خسره في السقوط هو حريته. سأكرس بعض الوقت لشرح تفاصيل الأمر.

يمكننا أن نجري مقارنة بين الفكر والإرادة. نحن نعلم أن الله جُعل الإنسان كائنًا عاقلًا يملك ذهنًا وقدرة على التفكير، كما أنه جعله مخلوقًا إراديًا يملك ما نسميه "الإرادة"، لقد كان قادرًا على اتخاذ القرارات. لكن عند السقوط، وبحسب أوغسطينوس وكلام الكتاب المقدس، تأثرت طبيعة الإنسان برمتها، فخسر أمرًا مهمًا عند السقوط. وعندما يتكلم بولس عن الذهن مثلًا في العهد الجديد، فإنه يكشف الطريقة التي أصبح بها ذهن الإنسان مظلمًا. وبلغة اللاهوت نتكلم عما يُعرف بالآثار الفكرية للخطية، وقد استوحينا ذلك من الكلمة اليونانية "نوس"، والتي تعني "الذهن". إذًا، يُشار بالآثار الفكرية للخطية إلى آثار الخطية على أذهاننا.

يستخدم بولس تعابير مثل "أظلمت أفكارهم"، ما يعني أن قدرتنا على التفكير بشكل دقيق تأثرت بفعل سقوطنا. نحن نعلم أن أجسادنا تعاني من بعض نقاط الضعف نتيجة السقوط، فهي معرّضة الآن للأمراض والموت؛ لكن الذهن ضعف أيضًا – لم يعد تفكيرنا ثاقبًا أو واضحًا كما كان عليه. بالإضافة إلى ذلك، لقد تأثر الذهن بالانحراف. نحن نرى كيف أننا عندما نتعرض للأذى يعمل أحيانًا انحرافنا أو ميولنا على وضع غشاء على أذهاننا، بحيث أننا لا نرى الأمور بوضوح كما ينبغي، لأننا سمحنا لأنفسنا بالوقوع أسرى الانحراف أو الأذى. لكني أقول ذلك بهدف التوضيح، لكي ندرك أن الذهن ضعف نتيجة السقوط، لدرجة أن بولس قال إن الفكر البشري هو عداوة لله، وإن الإنسان بطبيعته لا يقدر أن يعرف الله مخلّصًا، بسبب الظلمة التي خيّمت على تفكيره. لكن هذا لا يعني أنه خلال السقوط، فقد الإنسان صوابه. ما زلنا نملك القدرة على التفكير، وما زال بإمكاننا أن نستنتج منطقيًا، ما زلنا نعلم أن اثنين زائد اثنين يساوي أربعة. ربما ازداد الأمر صعوبة، ربما نحن نرتكب أخطاء حسابية أكثر مما كنا لنفعل لو أننا لم نسقط، لكن القدرة على التفكير بقيت سليمة، رغم أنها تأثرت بالخطية بشكل سلبي وسيء.

بالطريقة نفسها، ما يحاول أوغسطينوس قوله هنا هو أنه رغم أن السقوط سبب ضررًا كبيرًا لإرادتنا ولاختياراتنا ولقدرتنا على اتخاذ القرارات، إلا إنه لم يدمر الإرادة. لا يزال الإنسان يملك القدرة على الاختيار، فنحن نقوم بالاختيار كل يوم، ونمارس إرادتنا، فنحن كائنات تفكر وتختار. وبما أننا لا نزال نملك القدرة على الاختيار، فما زلنا نملك إرادة؛ وهذه الإرادة تبقى حرة بحيث أن الإرادة لا تُجبر أو تُرغم على اتخاذ القرارات من خلال عامل خارجي أو قوة خارجية. إذًا، يقول أوغسطينوس: "قبل السقوط، كان الإنسان يملك القدرة على القيام باختيارات بحسب رغباته، وبحسب ميوله؛ وبعد السقوط، لا يزال الإنسان يملك الإرادة، ولا يزال يملك إرادة حرة، بمعنى أن الإرادة حرة من الإكراه الخارجي".

لكن كلمة "حرية" تشكّل أحيانًا لغطًا كبيرًا بالنسبة إلينا. ففي ميراثنا القومي، لطالما كان مفهوم الحرية مرحبًا به جدًا، ونرى في تاريخنا أن الحرب الثورية كانت نزاعًا على الحرية. قال باتريك هنري: "أعطني الحرية أو اقتلني". تم تعريف الحرية في القرن الثامن عشر على أنها الحرية للقيام ببعض الأمور، القيام ببعض الأمور من دون أن تعيقنا قوة خارجية تمنعنا من القيام بها. بما أن نظام معدل الربح المنصف خلال الكساد الأعظم أعاد تعريف الحرية لنا على أنها الحرية من أمور معينة، مثل الحرية من الخوف، والحرية من العوز، والحرية من الجوع، وغيرها من الأمور. ما الذي نقصده عندما نقول كلمة "حر"؟ أهي الحرية للقيام بأمر ما، أم الحرية من أمر ما؟

بالنسبة إلى أوغسطينوس، لا تزال إرادة الإنسان الحرة تملك القدرة على اتخاذ قرارات بحسب رغباتنا، لكن هذه الإرادة الحرة التي يصفها هنا على أنها حرة، أصبحت الآن برأيه في حالة فساد بسبب السقوط، بحيث أنه رغم أنه يستعمل الصفة "حر" ليصف الإرادة البشرية، إلا إنه سرعان ما يضيف إلى ذلك صفة أخرى، وهي أن الخليقة الساقطة تملك إرادة حرة، لكن المشكلة هي أن هذه الإرادة أصبحت شريرة الآن. نحن لا نزال أحرارًا لنفعل ما نشاء، لكن المشكلة تكمن في ما نريده. فالكتاب المقدس يقول إن رغباتنا شريرة دائمًا مقارنة بأمور الله. في الواقع، بعد السقوط، فقد الإنسان كل رغبة فطرية في السعي وراء الله، أو في إرضاء الله، أو في إبقاء الله في معرفته. هذا ما يسيمه الكتاب المقدس "الذهن المرفوض"، الذي هو على عداوة مع أمور الله الطاهرة، بحيث أننا من تلقاء أنفسنا لا نختار الله، لأننا لا نتوق إليه.

وهذا هو الأمر الذي يصارع أوغسطينوس بشأنه في تعاريفه وفي تمييزه بين الإرادة الحرة والحرية. لا يزال الإنسان يملك القدرة على اختيار ما يشاء، لكن بما أنه لا يريد الله في فكره أو في حياته، وبما أنه لا يتوق إلى أمور الله، فهو ميت روحيًا، وما ينقصه الآن هو ما يسميه أوغسطينوس "الحرية". فبالنسبة إليه، الحرية تعني الحرية لفعل الخير ولفعل الشر على حد سواء، وهي القدرة الأخلاقية على قبول أمور الله المقدسة. ولكن يقول أوغسطينوس إن هذه الإرادة الساقطة حرة بمعنى أنها تملك القدرة على فعل ما تشاء، لكنها ليست حرة بمعنى أنها تملك بذاتها القدرة على الاتجاه أو الميل نحو أمور الله.

لكي أبين الفرق بين حالة آدم قبل السقوط والإنسان بعد السقوط، سوف أعرض على اللوح قائمة من المصطلحات اللاتينية، لا بهدف التعتيم على الأمور، لكني أستخدم اللاتينية لتوضيح الأمور. وسنقتبس هذه القائمة من أوغسطينوس. نظر أوغسطينوس إلى حالة آدم قبل السقوط، وقال: "إن آدم قبل السقوط كان يملك الـ"بوسي بيكاري"". ومن كلمة "بوسي" تأتي كلمة "إمكانية" أو "قوة"؛ و"بيكاري" هي المصدر الذي يأتي منه الفعل اللاتيني "يخطئ". إن قلنا إن أمرًا ما معصومًا عن الخطأ، فنحن نقصد بذلك أنه بلا إثم. قد نتكلم عن الـ"بيكاديلوز" – والـ"بيكاديلوز" ليست تلك الحيوانات المدرّعة التي تجول في الشوارع ليلًا، وإنما الـ"بيكاديلوز" هي تلك الخطايا الصغيرة. والعبارتان "معصوم عن الخطأ" و"خطايا صغيرة" تأتيان من الأصل اللاتيني نفسه. إذًا، عبارة "بوسي" بيكاري" تعني ببساطة "الإمكانية أو القدرة على ارتكاب الخطية". من الواضح أن آدم كان يملك الـ"بوسي بيكاري". وكيف نعرف ذلك؟ لأنه ارتكب الخطية. ومن الواضح أن ما فعله كان ممكنًا، وإلا لما استطاع أن يفعله. إذًا، قبل السقوط، كان لدى الإنسان الـ"بوسي بيكاري"؛ لكنه كان يملك أيضًا الـ"بوسي نون بيكاري"، ما يعني ببساطة "القدرة على عدم ارتكاب الخطية". كان بإمكانه أن يرتكب الخطية وأن يمتنع عن ارتكابها وفق القرار الذي يتخذه. وكانت هذه البنية الأساسية لإرادته الحرة.

والآن، دعوني أقحم تعليقًا على هذا الأمر. هذه الفكرة التي تعتير أن الإرادة الحرة تعني القدرة على ارتكاب الخطية أو القدرة على عدم ارتكاب الخطية، ونؤكد، كما يؤكد أوغسطينوس أن هذه كان حالة آدم قبل السقوط. علّم بيلاجيوس أن هذه الإمكانية المزدوجة لم تتغير بعد السقوط. إذًا، يعتبر بيلاجيوس أن جميع الناس، وفي كل وقت، كان لديهم دائمًا الـ"بوسي بيكاري" والـ"بوسي نون بيكاري". ومؤيدو الفلسفة الإنسانية والنظرة الوثنية المتعلقة بالإرادة الحرة السائدة في الحضارة الغربية يحاولون أن يبرهنوا الفكرة نفسها، وهي أنه حين يتكلم الناس عن الإرادة الحرة في مجتمعنا اليوم، فهم يقصدون بذلك "أنا أملك القوة على فعل الخير أو الشر على حد سواء، وليس لدي ميول سابق لأي من الاثنين".

قبل السقوط، كان الإنسان يملك القدرة على ارتكاب الخطية والقدرة على عدم ارتكاب الخطية، لكن ثمة أمرين لا يملكهما: هو لا يملك الـ"نون بوسي بيكاري" – لا أريد أن تختلط الأمور على أي أحد هنا، لكن هذا يعني ببساطة القدرة على ارتكاب الخطية بالصيغة السلبية، ما يعني عدم القدرة على ارتكاب الخطية. وبما أن آدم كان يملك القدرة على ارتكاب الخطية، فلا يمكننا القول إنه كان يملك في آن واحد القدرة على ارتكاب الخطية وعدم القدرة على ارتكاب الخطية. لكن عدم القدرة على ارتكاب الخطية هي أمر تعزوه إلى الله، فالله لا يقدر أن يخطئ، ليس لأنه تنقصه القوة الجسدية على ارتكاب الخطية متى أراد ذلك، وإنما لأن رغباته تميل نحو البر الكامل وحده في كل وقت – ينقصه الدافع لارتكاب الخطية. هذه هي الحالة التي نتوق إليها في السماء. والآن، إن كنا مؤمنين، لا يزال بإمكاننا أن نرتكب الخطية. وكيف نعرف ذلك؟ لأننا ما زلنا نرتكب الخطية. لكن رجاؤنا هو أنه في السماء، عندما نتمجد ونتقدس بشكل كامل، لن تعود الخطية موجودة. عندئذٍ تصبح الخطية أمرًا مستحيلًا فعلًا، لأننا نلنا الفداء في حياتنا، بحيث أننا نكون في السماء بحال أفضل جدًا مما كان عليه آدم في الجنة، لأن آدم كان لا يزال يملك الـ"بوسي بيكاري".

لكن الفرق في هذه القائمة، الذي أثار الجدل والقلق الأكبر في المناقشة حول الإرادة الحرة، يكمن في هذه الفئة التالية، التي تُعرف بالـ"نون بوسي نون بيكاري". قد يشكّل الأمر لغطًا بعض الشيء، لأن اللاتينية تستعمل السلبية المزدوجة، ظهرت في الـ"نون- نون". لكني أستعمل اللاتينية لأنها تساعدنا على الفهم بشكل أفضل. "نون بوسي نون بيكاري" تعني أنه ليس من الممكن ألا نرتكب الخطية. يستحيل على إنسان بهذه الحالة أن يعيش بلا خطية، وهذه هي تحديدًا الطريقة التي يصف بها أوغسطينوس الحالة الأخلاقية للخطية الأصلية؛ أي أنه نتيجة السقوط، خسرنا برنا الأصلي، وخسرنا براءتنا، وغرقنا في الفساد الأخلاقي بحيث أنه أصبح من المستحيل لنا أن نعيش حياة خالية من الخطية. نحن نسمع أمثالًا شعبية تقول "الخطأ بشري والغفران إلهي"، حتى إن المؤمن بالفلسفة الإنسانية الأكثر تفاؤلًا يوافق على أن ما من أحد كامل. وعندما نقول إن ما من أحد كامل، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو "لماذا؟" لماذا لا نجد أمثلة عن أناس عاشوا حياة خالية من العيوب والخطايا؟

يقول أوغسطينوس إنه نظرًا لطبيعتنا الساقطة كبشر، لم يعد باستطاعتنا أن نعيش من دون أن نرتكب الخطية. هذا ما يجعله يتضارب مع بيلاجيوس، لأن بلاجيوس يحاول أن يبرهن أنه ليس من الممكن للناس أن يعيشوا حياة بر تام فحسب، بل في الواقع، البعض منهم أنجز ذلك ولا يزال يسلك بالكمال – لكن هذا ليس رأي أوغسطينوس. هذا هو وصفه لحالة الخطية الأصلية: لقد تُرِكنا – وإن استطعت استعمال مصطلح لاهوتي أكثر حداثة – لقد تُرِكنا في حالة من العجز الأخلاقي، ما يعني أننا بقوتنا الخاصة لا نملك القوة الأخلاقية للميل نحو أمور الله. سأكرر ما قلت. يعني العجز الأخلاقي أني لا أملك القوة لاختيار الله من تلقاء نفسي، لأني لا أملك الرغبة لاختيار الله من تلقاء نفسي. وبدون هذه الرغبة أو الميول، لن أختار أبدًا ما لا أريده أو لا أرغب فيه.

والسؤال الذي يُطرح بشكل فوري وبديهي في هذا الصدد هو سؤال طرحه بيلاجيوس: "مهلًا، إن ولدت في حالة لا تسمح لي إلا بأن أخطئ، فكيف يمكن لله أن يحاسبني على خطيتي إن كانت الخطية جزءًا من طبيعتي؟ أليست هذه معضلة؟" ها إن الله يحاسب الناس أخلاقيًا على مستوى من البر لا يقدرون أن يصلوا إليه. وللوهلة الأولى، يبدو الأمر غير عادل، وكما يؤمن بيلاجيوس، إنه إهانة لعدالة الله. يقول أوغسطينوس، كما يقول الكتاب المقدس بوضوح، إن حالة السقوط هذه التي تولّد ميلًا نحو الخطية هي عقاب للخطية. أما سبب وصول آدم إلى تلك الحالة ووصول أجدادنا إلى تلك الحالة، هو أن آدم كان ممثلًا لنا، كونه رأس الجنس البشري كله. فإن وقوعه في التجربة، وكما يقول لنا الكتاب المقدس "بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ"، وانتقلت الخطية إلى الأجيال كلها. عندما سقط آدم، سقط الجنس البشري كله معه نتيجة دينونة الله لجنس من الخليقة احتقر سلطانه. سنتكلم تفصيلًا عن أفكار أوغسطينوس في المحاضرة المقبلة.