هل تصف رومية 7 يهوديًّا تحت الناموس أم مؤمنًا يصارع مع الخطيَّة؟| خدمات ليجونير
هل التوبة تتطلَّب اعترافًا؟
۲۸ يونيو ۲۰۲۱
إلى أي مدى يجب أن نهتم بنقص تعليم الحق في الكنيسة؟
۳۰ يونيو ۲۰۲۱

هل تصف رومية 7 يهوديًّا تحت الناموس أم مؤمنًا يصارع مع الخطيَّة؟

توماس: كان للدكتور لويد جونز بديل ثالث وهو أنه ليس غير المؤمن أو اليهودي في رومية 7، ولكن الشخص الذي أُوقظَ ولكنه لم يصبح مؤمنًا بعد. لذلك، فهو تحت التبكيت على الخطيَّة، وهو قريب من ملكوت الله. هذه وجهة نظر لويد جونز عن رومية 7.

لكنني أتبنَّى التفسير الأوغسطيني الكالفيني الكلاسيكي القائل بأن النصف الثاني من رومية 7 هو وصف لمؤمن يعاني من الصراع بين الحاضر والمستقبل، ويصارع يوميًّا مع حقيقة أننا مؤمنون، لكننا نستمر في الخطيَّة. "لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ، بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ.  وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ!" (رومية 7: 19؛ 24). لذلك، أتبنَّى الرأي الأوغسطيني والكالفيني الكلاسيكي للنصف الثاني من رومية 7.

لوسان: هذا منظور لوسان أيضًا.

توماس: أعتقد أن الكثير من المُفسِّرين المعاصرين المُصلِحين لرسالة رومية لا يتفقون مع هذا الرأي، لكني لا أرى أي سبب لذلك على الإطلاق. فهذا بالتأكيد اختباري. بصرف النظر عن الحجة المنطقيَّة لما قد يقصده بولس في رومية 7، تتطابق هذه الكلمات بشكل ملحوظ مع اختباري لما يعنيه أن أصارع مع الخطيَّة كل يوم. لا أستطيع تخيُّل كلمات مختلفة تصف ذلك بصورة أفضل.

لوسان: أود أن أضيف أن السياق مفتاح مهم في التفسير. ورومية 7 لا تقع بين رومية 1 و2. ولا تقع بين رومية 2 و3، ما يُعبِّر عن تجربة غير المؤمن وعن الدينونة. بل تقع بين رومية 6 و8. فهي في منتصف الجزء الخاص بتقديس المؤمن. فمجرَّد موقع هذا النص، بالنسبة لي، يعلن مدويًا أنه يتناول تقديس المؤمن.

تتناول رومية 7: 1-13 حالة بولس قبل تغييره وهو تحت الناموس. بل إنه يقول إن الناموس صالح، ومُقدَّس، وعادل، وأنه كان الوسيلة التي وصل بها إلى معرفة الخطيَّة وحاجته إلى مُخلِّص. وحتى هذا الجزء هو تمهيد للنصف الثاني من الأصحاح، وهو الجزء الأكثر أهميَّة حقًا. فعندما تصل إلى النهاية، يقول: "وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ؟" (رومية 7: 24). لا يتحدَّث غير المؤمنين بهذا الشكل. بل المؤمنون هم الذين يصارعون مع خطيتهم، ثم يقول: "أَشْكُرُ اللهَ..." هذا ما يقوله المؤمن، وليس غير المؤمن.

لذلك من الواضح أن النصف الثاني من رومية 7 مُوجَّه إلى المؤمن. علاوةً على ذلك، فإنه يقود إلى أصحاح 8، الذي يصف عمل الروح القدس في المؤمن. فهذا مجرَّد تسلسل منطقي. وهو الحُجَّة المُتدرِّجة في رسالة رومية.