هل هناك اختلافات بين الخطية في الجحيم؟

سبرول: أعتقد أن العهد الجيد يوضح هذا الأمر. هناك على الأقل 25 شاهد في العهد الجديد يتحدث عن الدرجات المتنوعة للعقوبة و/أو المكافأة في السماء بحسب درجات إثم الخطية. بالرغم من أن كل خطية هي خطية، مازال هناك فارق واضح في العهد الجديد بين الخطايا التي سُترت، كثرة الخطايا التي تسترها المحبة. إن تمييز الكنيسة الكاثوليكية بين الخطايا "المميتة" و"العرضية" هو أمر لا نتمسك به، لكنه تمييز نتفق معه جزئيًا، أنه على الأقل هناك فرق بين الخطايا الصغرى والكبرى. ويكرر العهد الجديد هذا مرة تلو الأخرى. النقطة التي نتحدث بشأنها هي أننا نُكدّس خطايانا ليوم الغضب – نُكدّس غضبًا، نكوّمه، "نذْخَرُ" طبقًا للرسول بولس (رومية 2: 5). ولذلك فالأمر ليس، "آه، لو ارتكبت خطية واحدة ..." سمعت رجلاً يقول: "في الواقع، اشتهيت امرأة. لقد ارتكبت تلك الخطية، لذا سأتقدم كذلك وأتمم الفعل". لا، لا. فأنت ستتقدم نحو انتهاك أكثر فظاعة لتلك الخطية السابقة. سمعت مرة طبيبًا نفسيًّا يدحض أخلاقيات الرب يسوع "لأن الرب يسوع قال إن كل الخطايا متساوية في البشاعة، والجميع يعرف أن ذلك ليس صحيح". فقلت: "لم يقل الرب يسوع مطلقًا أن كل الخطايا متساوية في البشاعة. قال الرب يسوع أن كل خطية هي خطية حقيقية وانتهاك لشخصية الله، إلى أخره. لكن حتى عندما قال في شرحه للموعظة على الجبل، "إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا" (متى 5: 28)، لم يقل إن هذا أمر سيء بقدر ارتكاب الزنا فعليًّا. لكن ما يُشير إليه هو أنه حتى إن امتنعت عن ارتكاب الأمر فعليًّا فهذا لا يعني أنك مطيع تمامًا للوصية". لذلك يوسع الرب يسوع تطبيقات وتداعيات وعواقب ارتكاب الخطية، مُظهرًا أن الفريسيين في تقاليدهم الشفويّة لهم فهم سحطي لما ينهى عنه الله. لكن لم يقل الرب يسوع إطلاقًا أن كل الخطايا متساوية في البشاعة.

لوسان: فقط أود إضافة آيتين، تقول عبرانيين 2: 2 "كُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً عَادِلَةً". لذلك فكل خطية فردية لها العواقب المناسبة لهذه الخطية. بعض الخطايا أكبر، وهناك دينونة أعظم من غيرها. كما نرى هذا معمول به في شريعة موسى: "عَيْنًا بِعَيْنٍ وَسِنًّا بِسِنٍّ" (خروج 21: 24). هذا يعني أن العقوبة تناسب الجريمة. فالأمر ليس عَيْنًا بِسِنٍّ أو سِنًّا بِعَيْنٍ، لكن عَيْنًا بِعَيْنٍ، وهذا يعني أنك إن فقأت عين أحدهم، حينئذ عليك استبدال تلك العين، إذا جاز التعبير. أو سِنًّا بِسِنٍّ. إنه مطابقة العقوبة لتلك الخطية. في ظل شريعة موسى، كان هناك ما يقرب نت 21 أو 23 خطية تستوجب عقوبة الموت، حيث لا تستحق الخطايا الأخرى عقوبة الموت. لذلك هناك تمييز في عدالة الله حين يقضي بعقوبة الجريمة. ما هو حقيقي في الوقت الحالي سيكون حقيقي في الأبدية.

مولر: يخبرنا بولس أن عدالة الله هي لكُلّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ بالجسد (2 كورنثوس 5: 10). وإن كان طبقًا لكل واحد، فهذا يُشير لعقوبة فردية سيكون فيها بعض الاختلاف. لن يوجد أحد بريء من أي شيء أقل من الإدانة باعتداء مطلق على قداسة وبر وقدرة الله. لكن أظن أن د. سبرول صاغها بشكل صحيح تمامًا. فحتى في الموعظة على الجبل من الخطأ أن نقول: "قال الرب يسوع أن الكل سواء".