كيف ننضج روحيًا؟
۳ نوفمبر ۲۰۲۰
عيد الميلاد هو للكبار
۱۳ نوفمبر ۲۰۲۰

ما هو الحل الذي تحتاجه كنيسة العصر الحديث؟

إننا نعيش الآن في القرن الحادي والعشرين، أي ما يقرب من خمسمائة عام من زمن جون كالفن، لكننا نجد أنفسنا في ساعةٍ حرجة بنفس القدر من تاريخ الفداء. فكما كانت الكنيسة الرسميَّة مُفلسة روحيًّا في بداية أيام كالفن، فهي كذلك مرة أخرى في عصرنا. بالتأكيد، إن قمنا بتقييم الكنيسة الإنجيليَّة من خلال المظاهر الخارجيَّة، فستبدو في هذا الوقت مزدهرة. نجد الكنائس الضخمة في أعدادها في كل مكان. كما يبدو أن الموسيقى المسيحيَّة المعاصرة ودور النشر مزدهرة. والتجمُّعات البشريَّة تملأ المدرَّجات الكبيرة. والأحزاب السياسيَّة المسيحيَّة مسموعة على طول الطريق إلى البيت الأبيض. ومع ذلك، فإن الكنيسة الإنجيليَّة هي إلى حدٍ كبير قبر مبيض من الخارج. والمأساة هي أن واجهتها الخارجيَّة تخفي حالتها الداخليَّة الحقيقيَّة.

فما الذي علينا فعله؟ يجب علينا أن نفعل ما فعله كالفن والمُصلِحون منذ زمن بعيد. فلا وجود لعلاجٍ جديد للمشاكل القديمة. يجب أن نعود إلى المسارات القديمة. يجب أن نتمسَّك بمركزيَّة وقوَّة الوعظ الكتابي مرة أخرى. يجب أن تكون هناك عودة حاسمة إلى الوعظ الذي تحرِّكه كلمة الله، ويُمجِّد الله، ويتمركز حول المسيح، ويؤيِّده الروح القدس بالقوَّة. نحن بحاجة ماسة إلى جيلٍ جديد من الوعَّاظ المُفسِّرين، رجالًا من نفس شخصيَّة كالفن. يجب على القساوسة الممتلئين بالرحمة والتواضع واللطف أن "يعظوا بالكلمة" مرة أخرى. باختصارٍ، نحن بحاجةٍ إلى أكثر من شخصٍ مثل كالفن للوقوف على المنابر وإعلان كلمة الله بجرأة.

سيكون لتشارلز سبرجن الكلمة الأخيرة هنا.  فهذا الرجل العظيم شهد مباشرةً تراجع الوعظ الحي والفعَّال وأطلق هذه الدعوة:

نحتاج إلى المزيد من لوثر، وكالفن، ويوحنا بنيان، ووايتفيلد، أي رجالًا مناسبين لتمييز العصر والتأثير فيه، الذين تبُث أسماؤهم الرعب في آذان خصومنا. لدينا حاجة ماسة لمثل هذا. فمن أين يأتون إلينا؟ هم عطايا يسوع المسيح للكنيسة، وسوف تأتي تلك العطايا في الوقت المناسب. فهو لديه القدرة على إعادتنا مرة أخرى إلى العصر الذهبي للوعَّاظ، وعندما يُوعظ بالحق القديم الصالح مرة أخرى من قبل رجال ممسوسة شفاههم بالجمر الحي من المذبح، فستكون هذه الأداة في يد الروح القدس لتحقيق نهضة كبيرة وشاملة في الأرض...

أنا لا أبحث عن أي وسيلة أخرى لتغيير الناس غير الوعظ البسيط بالإنجيل وفتح آذان الناس لسماعه. في اللحظة التي تحتقر فيها كنيسة الله المنبر، سيحتقرها الله. فمن خلال الخدمة يُسر الرب دائمًا بإحياء كنائسه ومباركتها.

أتمنى أن تُستجاب صلاة سبرجن القلبيَّة مرة أخرى في يومنا هذا. فنحن نحتاج إلى أمثال كالفن مرة أخرى. بل يجب أن يكون لدينا أمثال كالفن مرة أخرى. وبنعمة الله، سنراهم مُقامون من جديد في هذه الساعة. ليعطينا رئيس الكنيسة مرة أخرى جيشًا من الوعَّاظ المُفسِّرين الكتابيِّين، رجالًا لله مُستنفدون من أجلِ إصلاح جديد.

 

تم نشر هذه المقالة في الأصل في موقع ليجونير.

ستيفن لوسان
ستيفن لوسان
الدكتور ستيفن لوسان هو مؤسس هيئة خدمات وانباشون (OnePassion). وهو عضو هيئة التدريس في خدمات ليجونير، ومدير برنامج الدكتوراه في الخدمة في كلية لاهوت (The Master’s Seminary)، ومدير لمعهد الوعظ التفسيري. وقد كتب أكثر من عشرين كتابًا.