ما هو التمييز؟
۲۸ سبتمبر ۲۰۲۰
ما هو اسم الله؟
۱۹ أكتوبر ۲۰۲۰

أخطر مكان على الأرض

لا يوجد موضع أخطر مما نجده حين يواجه التعليم المباشر والصريح لكلمة الله الدين الميِّت. وطالما سُمح للدين الميِّت أن ينام نوم الموت، يستمر كل شيء بسكينةٍ وسلام. ولكن عندما يتحدَّى الحق الكتابي الدين الفارغ، فمن المؤكَّد أن يحدث تصادم كارثي. هذا لأنه عندما يتم التعليم بكلمة الكلمة في دور العبادة التي تخلو من حق الإنجيل، ينزعج الجحيم ويمتلئ غيظًا. بمجرد أن يُضيء نور القداسة والحق في ملكوت الظلام، تُفضح الخطيَّة، وتغضب الأرواح النجسة، ويُستفز الشيطان. فالشيطان ليس له حصن أعظم من دور العبادة التي يتم فيها قمع الحق. لا يوجد مكان يترسَّخ فيه الشيطان بعمق في حياة البشر أكثر من أولئك المتديِّنين الذين ليس لديهم نور القداسة والحق الخارق للطبيعة. ولكن لا يوجد تهديد أكبر لمملكة الشيطان من اختراق نور القداسة والحق الذي يغزو هذه قلاع الشياطين هذه.

ثُمَّ دَخَلُوا كَفْرَنَاحُومَ، وَلِلْوَقْتِ دَخَلَ الْمَجْمَعَ فِي السَّبْتِ وَصَارَ يُعَلِّمُ. فَبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَمَنْ لَهُ سُلْطَانٌ وَلَيْسَ كَالْكَتَبَةِ. وَكَانَ فِي مَجْمَعِهِمْ رَجُلٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ، فَصَرَخَ قَائِلًا: «آهِ! مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ؟ أَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا! أَنَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ: قُدُّوسُ اللهِ!» (مرقس 1: 21–24)

وجد يسوع نفسه ذات يوم في كفرناحوم في مكان خطير كهذا. كان المجمع هناك مكانًا اكتسب فيه الشيطان موطئًا لقدميه. كان مكانًا فيه دين ولكن لا توبة فيه؛ به طقوس لكن بدون ولادة ثانية؛ به قواعد ولكن بلا علاقة مع الله الحي من خلال ابنه القدُّوس، الرب يسوع المسيح. بلا أدنى شك، كان الحشد المتديِّن بشدةٍ هو أكثر مَن عارض المسيح. فقد نسبوا أعماله إلى إبليس، واتهموه بأنه وُلد خارج إطار الزواج، وقاموا بإهانته، وافتروا عليه، وسمَّروه في النهاية على الصليب. عندما تقدَّم يسوع بالحق دون خوف إلى معقل الديانة الشيطانيَّة، التقى الشيطان وجهًا لوجه. ما تبع ذلك كان صدام بين النور والظلمة، والحق والباطل، والسماء والجحيم، والقداسة والنجاسة.

تم نشر هذه المقالة في الأصل في موقع ليجونير.

ستيفن لوسان
ستيفن لوسان
الدكتور ستيفن لوسان هو مؤسس هيئة خدمات وانباشون (OnePassion). وهو عضو هيئة التدريس في خدمات ليجونير، ومدير برنامج الدكتوراه في الخدمة في كلية لاهوت (The Master’s Seminary)، ومدير لمعهد الوعظ التفسيري. وقد كتب أكثر من عشرين كتابًا.